كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 6)
أبي عاصم: خرج عبد الله بن سهل في أصحاب له يمتارون تمراً.
زاد سليمان بن بلال عند مسلم في روايته عن يحيى بن سعيد عن بشير " في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وهي يومئذٍ صلح. وأهلها يهود ".
والمراد أنّ ذلك وقع بعد فتحها، فإنّها لَمَّا فتحت أقرّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أهلها فيها على أن يعملوا في المزارع بالشّطر ممّا يخرج منها. كما تقدّم بيانه (¬1).
وفي رواية أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة عند الشيخين " خرجا إلى خيبر.
قوله: (فأتى محيّصة إلى عبد الله بن سهلٍ , وهو يتشحّط في دمه قتيلاً فدَفَنَه) أي: يضطرب فيتمرّغ في دمه فدفنه، وفي رواية الليث عن يحيى بن سعيد عند مسلم " فإذا محيّصة يجد عبد الله بن سهل قتيلاً فدفنه ".
وفي رواية سليمان بن بلال " فوجد عبد الله بن سهل مقتولاً في شَرَبة (¬2) فدفنه صاحبه " وفي رواية سعيد بن عبيد عن بشير بن يسار عند البخاري " فقالوا للذين وجد فيهم: قد قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً.
¬__________
(¬1) مضى ذلك في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - في البيوع من العمدة برقم (293)
(¬2) في المطبوع من الفتح " سربه " وهو تصحيف , والصواب ما أثبتّه , وهو الموافق لِما في صحيح مسلم (1669) ومستخرج أبي عوانة (6033)
قال السيوطي في " حاشيته على مسلم " (4/ 270): شربة بفتح الشين المعجمة والرّاء. وهو حوض يكون في أصل النّخلة.