كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 6)
عليهم رسوله والمؤمنون " هو بضمّ أوّله، ورسول مرفوع , والمؤمنون معطوف عليه.
قوله: (ولا تحل لأحدٍ بعدي) وللبخاري من طريق الأوزاعيّ عن يحيى " ولن تحل " وهي أليق بالمستقبل.
قوله: (وإنما أُحلَّت لي ساعةً من نهارٍ، وإنها ساعتي هذه، حرامٌ لا يعضد شجرها، ولا يُختلى شوكها، ولا تلتقط ساقطتها إلَّا لمنشدٍ) قد تقدّم الكلام عليه مستوفى في كتاب الحج (¬1)
قوله: (ومن قُتل له قتيل) أي: من قُتل له قريب , كان حيّاً فصار قتيلاً بذلك القتل.
قوله: (فهو بخير النّظرين) وللبخاري بلفظ " ومن قُتل فهو بخير النّظرين " وهو مختصر. ولا يمكن حمله على ظاهره , لأنّ المقتول لا اختيار له وإنّما الاختيار لوليّه , وقد أشار إلى نحو ذلك الخطّابيّ.
ووقع في رواية التّرمذيّ من طريق الأوزاعيّ عن يحيى " فإمّا أن يعفو , وإمّا أن يقتل " والمراد العفو على الدّية جمعاً بين الرّوايتين.
ويؤيّده أنّ عنده في حديث أبي شُرْيح " فمن قُتل له قتيل بعد اليوم , فأهله بين خيرتين: إمّا أن يقتلوا أو يأخذوا الدّية ".
ولأبي داود وابن ماجه وعلّقه التّرمذيّ من وجه آخر عن أبي شُرْيح بلفظ " فإنّه يختار إحدى ثلاث , إمّا أن يقتصّ، وإمّا أن يعفو، وإمّا أن يأخذ الدّية , فإن أراد الرّابعة فخذوا على يديه " أي: إن أراد زيادة
¬__________
(¬1) انظر حديث ابن عبّاس - رضي الله عنه - في الحج من العمدة. برقم (224)