كتاب فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (اسم الجزء: 6)
" فرّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أخوي بني العجلان ".
ووقع في رواية أبي أحمد الجرجانيّ " بين أحد بني العجلان " بحاءٍ ودال مهملتين. وهو تصحيف.
وجاء تسميتهما (¬1) في حديث سهل بن سعد من رواية مالك عن الزهري عنه , أنّ عويمرًا العجلانيّ جاء إلى عاصم بن عديٍّ الأنصاريّ، فقال له: أرأيت يا عاصم لو أنّ رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله، فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فسل لي عن ذلك يا عاصمُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عاصمٌ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (¬2)
وفي رواية القعنبيّ عن مالك " عويمر بن أشقر " وكذا أخرجه أبو داود وأبو عوانة من طريق عياض بن عبد الله الفهريّ عن الزّهريّ.
ووقع في " الاستيعاب " عويمر بن أبيض.
¬__________
(¬1) صرّح الشارح رحمه الله أنَّ حديث سهل الآتي وحديث ابن عمر قصّة واحدة.
(¬2) أخرجه البخاري (413 , 4468، 4469، 4959، 5002، 5003، 6462، 6745، 6764، 7874) ومسلم (1492) من طرق عدّة عن الزهري عن سهل - رضي الله عنه - وتمامه: فسأل عاصم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل وعابها، حتى كبُر على عاصم ما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كرِه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد أنزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها , قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلَّقها ثلاثاً، قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين.