كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 6)

المفتي والمستفتي. والله أعلم. فرع يصح إسلام الاخرس بالاشارة المفهمة. وقيل: لا يحكم بإسلامه إلا إذا صلى بعد الاشارة، وهو ظاهر نصه في الام والصحيح المعروف الاول، وحمل النص على ما إذا لم تكن الاشارة مفهمة. فرع ذكر الشافعي رضي الله عنه في المختصر في هذا الباب أن الاسلام أن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويبرأ من كل دين خالف الاسلام، واقتصر في مواضع على الشهادتين، ولم يشترط البراءة، فقال الجمهور: ليس فيه خلاف، بل إن كان الكافر ممن يعترف بأصل رسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - كقوم من اليهود يقولون: مرسل إلى العرب فقط، فلا بد من البراءة، وإن كان ينكر أصل الرسالة كالوثني، كفى في إسلامه الشهادتان. قال الشيخ أبو حامد: وقد رأيت هذا التفصيل منصوصا عليه في كتاب قتال المشركين، ونقل الامام خلافا للاصحاب، وفي اشتراط البراءة قال: والاصح عدم الاشتراط. قلت: في المسألة ثلاثة أوجه، حكاها صاحب الحاوي. والصحيح التفصيل المذكور، والثاني: أن التبرؤ شرط مطلقا، والثالث: أنه يستحب مطلقا. والله أعلم. والمذهب الذي قطع به الجمهور، أن كلمتي الشهادتين لا بد منهما، ولا

الصفحة 257