كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 6)

له المنع، حكاه المحاملي عن أبي إسحق المروزي، بخلاف الزوجة، فإن للزوج منعها من صوم التطوع، لانه يمنعه الوطئ، وحكى في البيان، أنه ليس للسيد منعه من صلاة النفل في غير وقت الخدمة، إذ لا ضرر. والله أعلم. فرع من بعضه حر، كالحر في التكفير بالمال على المذهب، وفيه كلام آخر، وتفصيل نذكره في كفارة اليمين إن شاء الله تعالى.
فصل في بيان حكم صوم الكفارة المرتبة فيه مسائل: إحداها: يجب أن ينوي صوم الكفارة في الليل لكل يوم، ولا يجب تعيين جهة الكفارة، ولا يجب نية التتابع على الاصح، وقيل: تجب في أول ليلة فقط، ولو نوى الصوم بالليل قبل طلب الرقبة، ثم طلب فلم يجدها، لم يجزئه صومه إلا أن يجدد النية في الليل بعد الفقد، لان تلك النية تقدمت على وقت جواز الصوم، ذكره الروياني في التجربة. المسألة الثانية: لو مات وعليه صوم كفارة، فهل يصوم عنه وليه ؟ فيه قولان، سبقا في كتاب الصيام. الثالثة: إن ابتدأ بالصوم لاول شهر هلالي، صام شهرين بالاهلة، ولا يضر نقصهما، وإن ابتدأ في خلال شهر، صام بقيته، ثم صام الذي يليه بالهلال، ولا يضر نقصه، ثم يتم الاول من الثالث ثلاثين يوما، وفي وجه شاذ، إذا ابتدأ في خلال شهر، لزمه ستون يوما. الرابعة: التتابع في الصوم واجب بنص القرآن، فلو وطئ المظاهر بالليل قبل تمام الشهرين، عصى بتقديم التكفير، ولكن لا يقطع التتابع.

الصفحة 276