كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 6)

الأول : في ألفاظ القذف وأحكامه العامة، وفيه طرفان.
الأول : في ألفاظه وهي، صريح، وكناية، وتعريض. الاول: الصريح، وفيه مسائل. إحداها: لفظ الزنا صريح كقوله: زنيت، أو يا زان، أو يقول للمرأة: زنيت، أو يا زانية. والنيك وإيلاج الحشفة أو الذكر صريحان مع الوصف بالحرام، لان مطلقهما يقع على الحلال والحرام. والخلاف المذكور في باب الايلاء في الجماع وسائر الالفاظ، هل هي صريحة يعود هنا ؟ فما كان صريحا وانضم إليه الوصف بالتحريم، كان قذفا. ولو قال: علوت على رجل حتى دخل ذكره في فرجك، فهو قذف. الثانية: إذا رمى بالاصابة في الدبر، كقوله: لطت أو لاط بك فلان، فهو قذف، سواء خوطب به رجل أو إمرأة. ولو قال: يا لوطي، فهو كناية. قلت: قد غلب استعماله في العرف، لارادة الوطئ في الدبر، بل لا يفهم منه إلا هذا، فينبغي أن يقطع بأنه صريح، وإلا فيخرج على الخلاف، فيما إذا شاع لفظ في العرف، كقوله: الحلال علي حرام وشبهه، هل هو صريح، أم كناية ؟

الصفحة 286