كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 6)

يسقط السوط الذي يقع فيه شركة. فرع قذف رجل مورثه، ومات المقذوف، سقط عنه الحد إن كان حائز الارث، لان القذف لا يمنع الارث، بخلاف القتل. ولو قذف أباه، فمات الاب وترك القاذف وإبنا آخر. فإن قلنا: إذا عفا بعض المستحقين كان للآخر استيفاء الجميع، فللابن الآخر استيفاء الحد بتمامه، وإن قلنا: يسقط الجميع، فكذا هنا، وإن قلنا: يسقط نصيب العافي، فللابن الآخر استيفاء نصف الحد. فرع لو جن المقذوف بعد ثبوت حقه، لم يكن لوليه استيفاء الحد، بل يصبر حتى يفيق، فيستوفي، أو يموت فيورث. وكذا لو قذف المجنون أو الصغير، ووجب التعزير، لم يكن لوليهما التعزير، بل يجب الصبر. فرع إذا قذف العبد ووجب التعزير، فالطلب والعفو له لا للسيد، لان عرضه له لا للسيد، حتى لو قذف السيد عبده، كان له رفعه إلى الحاكم ليعزره، هذا هو الصحيح. وقيل: ليس له طلب التعزير من سيده، بل يقال له: لا تعد، فإن عاد، عزر كما يعزر لو كلفه مرة بعد مرة من الخدمة ما لا يحتمله حاله. فلو مات العبد وقد استحق تعزيرا على غير سيده، فأوجه. أصحها: يستوفيه سيده، لانها عقوبة وجبت بالقذف، فلم تسقط بالموت كالحد. قال الاصحاب: وليس ذلك على سبيل الارث، ولكنه أخص الناس به، فما ثبت له في حياته، يكون لسيده بعد موته بحق الملك كمال المكاتب. والثاني: يستوفيه أقاربه، لان العار إنما يعود عليهم. والثالث: يستوفيه السلطان كحر لا وارث له. والرابع: يسقط التعزير، وبالله التوفيق.

الصفحة 302