كالبيع والنكاح والطلاق وغيرها، ثم المفهوم من كلام الاكثرين، وفي الشامل وغيره، التصريح به أنه يصح لعانه بالاشارة وحدها، وبالكناية وحدها، وذكر المتولي، أنه إذا لاعن بالاشارة، أشار بكلمة الشهادة أربع مرات، ثم بكلمة اللعن، وإن لاعن بالكتابة، كتب كلمة الشهادة وكلمة اللعن، ويشير إلى كلمة الشهادة أربع مرات، ولا يكلف أن يكتب أربع مرات، وهذا الطريق الآخر جمع بين الاشارة والكتابة، وهو جائز، ولكن مقتضى التصحيح بالكتابة المجردة تكرير كتابة كلمة الشهادة. وأما قول الغزالي في الوجيز: عليه أن يكتب مع الاشارة أو يورد اللفظ عليه ناطق فيشير بالاجابة، فلم يقله أحد من الاصحاب، وإنما قال الامام: لو قال به قائل، لكان قريبا، وحكاه في البسيط عن بعض الاصحاب، ولا يعرف عن غيره. ولو لاعن الاخرس بالاشارة، ثم عاد نطقه وقال: لم أرد اللعان بإشارتي، قبل قوله فيما عليه، فيلحقه النسب والحد، ولا يقبل فيما له، فلا ترتفع الفرقة والتحريم المؤبد، وله أن يلاعن في الحال لاسقاط الحد، وله اللعان لنفي الولد إن لم يفت زمن النفي. ولو قال: لم أرد القذف أصلا، لم يقبل قوله، ولو قذف ناطق، ثم عجز عن الكلام لمرض أو غيره، فإن لم يرج زوال ما به، فهو كالاخرس، وإن رجي، فثلاثة أوجه. أحدها: لا ينتظر، بل يلاعن بالاشارة لحصول العجز، وربما مات فلحقه نسب باطل. والثاني: ينتظر وإن طالت مدته. وأصحهما: ينتظر ثلاثة أيام فقط. ونقل الامام أن الائمة صححوه. وعلى هذا، فالوجه أن يقال: إن كان يرجى زواله إلى ثلاثة أيام ينتظر، وإلا فلا ينتظر أصلا.