كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 6)

سواء قلنا بالتلفيق أم بالسحب. والاطهار الناقصة المتخللة لا تنقضي بها العدة بحال. الصنف الثالث: من لم تر دما ليأس، وصغر، أو بلغت سن الحيض أو جاوزته ولم تحض، فعدتها ثلاثة أشهر بنص القرآن، ولو ولدت ولم تر حيضا قط ولا نفاسا، فهل تعتد بالاشهر، أم هي كمن انقطع حيضها بلا سبب ؟ وجهان. وبالاول قال الشيخ أبو حامد. قلت: الصحيح الاعتداد بالاشهر، لدخولها في قول الله تعالى: (واللائي لم يحضن) * وذكر الرافعي في آخر العدد عن فتاوى البغوي: أن التي لم تحض قط، إذا ولدت ونفست، تعتد بثلاثة أشهر، ولا يجعلها النفاس من ذوات الاقراء فجزم البغوي بهذا، ولم يذكر الرافعي هناك خلافا. والله أعلم. ثم إن الاشهر معتبرة بالهلال، وعليه المواقيت الشرعية، وإن انطبق الطلاق على أول الهلال، فذاك، وإن انكسر، اعتبر شهران بالهلال، ويكمل المنكسر ثلاثين من الشهر الرابع. فقال ابن بنت الشافعي: إذا انكسر شهر، انكسر الجميع، والصحيح الاول. وإذا وقع الطلاق في أثناء الليل أو النهار، ابتدئ حساب الشهر من حينئذ. وإذا اعتدت صغيرة بالاشهر ثم حاضت بعد فراغها، فقد انقضت العدة، ولا يلزمها الاقراء، ولو حاضت في أثناء الاشهر، انتقلت إلى

الصفحة 346