كتاب روضة الطالبين- الكتب العلمية (اسم الجزء: 6)

منه، بأن وضعته لدون ستة أشهر من حين العقد، أو لاكثر، ولكن كان بين الزوجين مسافة لا تقطع في تلك المدة، لم تنقض به عدته، هذا هو المذهب، وبه قطع الاصحاب. وحكى الغزالي في الوجيز وجهين آخرين. أحدهما: تنقضي، لاحتمال أنه وطئها بشبهة قبل النكاح، ويكفي الاحتمال، كالولد المنفي باللعان. والثاني: إن ادعت وطئ شبهة، حكم بانقضاء العدة، لان القول في العدة قولها مع الامكان، ولم يذكر هذه الاوجه في الوسيط والبسيط في هذه الصورة، بل ذكرها فيمن قال: إن ولدت فأنت طالق، فولدت وشرعت في العدة، ثم ولدت بعد ستة أشهر ولدا آخر. والثالث: الفرق بين أن تدعي وطءا محترما من الزوج بعد الولادة الاولى فتنقضي العدة، أو لا فلا. فإذا قلنا بالمذهب، فإن كان المولود لاحقا بغيره بوطئ شبهة، أو في عقد فاسد، انقضت عدة الوطئ بوضعه، ثم تعتد عن الزوج بعده، وإن كان من زنا، اعتدت عدة الوفاة من يوم الموت، أو عدة الطلاق من يوم الطلاق، وتنقضي العدة مع الحمل في عدة الوفاة. وفي عدة الطلاق، إذا كانت من ذوات الاشهر، أو كانت من ذوات الاقراء، ولم تر دما أو رأته، وقلنا: إن الحامل لا تحيض وإن رأته، وقلنا: إنه حيض، ففي انقضاء العدة بأطهارها وهي حامل وجهان. أصحهما: الانقضاء، لان حمل الزنا كالمعدوم. فعلى هذا، لو زنت في عدة الوفاة أو الطلاق، وحبلت من الزنا، لم يمنع ذلك انقضاء العدة، ولو كان الحمل مجهول الحال، حمل على أنه من زنا، قاله الروياني في جمع الجوامع. فرع لو نكح حاملا من الزنا، صح نكاحه بلا خلاف. وهل له وطؤها قبل

الصفحة 351