كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 7)

المبحث الثامن التبول في المسجد
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• تنزه المساجد عن النجاسات وعن كل ما يستقدر من مخاط وبصاق وإن لم يكن نجسًا.
• إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر.
[م-٦١٦] يحرم البول في المسجد.
وهل يحرم إذا بال في إناء في المسجد؟ فيه خلاف:
فقيل: يحرم، وهو مذهب الحنفية (¬١)، وظاهر مذهب المالكية (¬٢)، وهو أصح الوجهين في مذهب الشافعية (¬٣)، والمذهب عند الحنابلة (¬٤).
---------------
(¬١) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (١/ ٦٥٦)، الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص: ٣٢٠).
(¬٢) قال في الشرح الكبير (٤/ ٧٠): «وجاز إعداد إناء لبول أو غائط إن خاف بالخروج سبعًا». اهـ فكونه قيد البول في الإناء بالخوف من السبع، ظاهره أنه يجوز للضرورة، ويحرم بدونها. وانظر مواهب الجليل (٦/ ١٣)، الخرشي (٧/ ٧١)، الفواكه الدواني (٢/ ٣٣٦).
(¬٣) قال في المجموع (٢/ ٢٠٠): «وفي تحريم البول في إناء في المسجد وجهان: أصحهما يحرم». وفي الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٤٢١): «يحرم البول فيه، ولو في إناء».
وانظر حلية العلماء (٣/ ١٨٩)، المنهج القويم (ص: ٧٧)، روضة الطالبين (١/ ٦٦)، نهاية المحتاج (١/ ١٣٩).
(¬٤) قال في كشاف القناع (١/ ١٠٧): «ويحرم فيه -أي في المسجد- الاستنجاء والريح والبول ولو بقارورة؛ لأن هواء المسجد كقراره». وانظر الفروع (٣/ ١٣٠).

الصفحة 206