المبحث العاشر في البول على القبر
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• حرمة الميت كحرمة الحي.
[م-٦١٨] اختلف العلماء في البول على القبر:
فقيل: يكره البول على القبر، وهو مذهب الحنفية، ولعلها كراهة تحريم (¬١)،
وقول في مذهب الحنابلة (¬٢).
وقيل: يحرم البول على القبر، وهو مذهب الجمهور (¬٣).
---------------
(¬١) قال ابن نجيم في البحر الرائق (٢/ ١٠٩): «وفي المجتبى: ويكره أن يطأ القبر أو يجلس أو ينام عليه أو يقضي عليه حاجة من بول أو غائط». اهـ
وانظر الكتاب نفسه (١/ ٢٥٦)، وتحفة الفقهاء (١/ ٢٥٧)، وشرح معاني الآثار (١/ ٥١٦، ٥١٧).
(¬٢) الإنصاف (١/ ١٠٠) قال المرداوي: «لو قيل بالتحريم لكان أولى، وكأنه لا يعلم أن هناك قولًا بالتحريم، بل قال المؤلف نفسه في الكتاب نفسه (٢/ ٥٥٠): لا يجوز التخلي عليه، على الصحيح من المذهب، وقال في نهاية الأزجي: يكره التخلي. قال المرداوي: فلعله أراد بالكراهة التحريم، وإلا فبعيد جدًا، ويكره التخلي بينها، وكرهه الإمام أحمد، زاد حرب: كراهية شديدة، وقال في الفصول: حرمته ثابتة، ولهذا يمنع من جميع ما يؤذي الحي أن ينال به، كتقريب النجاسة منه». انتهى.
(¬٣) الأم (١/ ٢٧٧، ٢٧٨)، مواهب الجليل (٢/ ٢٥٣)، حاشية الدسوقي (١/ ٤٢٨)، التاج والإكليل (١/ ٢٥٢)، المنتقى للباجي (٢/ ٢٤)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٤٦، ٤٠٠)، المجموع (٢/ ١٠٨)، روضة الطالبين (١/ ٦٦)، المغني (٢/ ١٩٢)، الفروع (٢/ ٢٣٦)، المحلى (٥/ ١٤١).