كتاب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة (اسم الجزء: 7-8)
قال ابن بسام: ومد أبو القاسم في هذا الجواب أطناب الأطناب ثم قال: " والحيوت " الحية وزنه فعلوت، والتاء فيه زائدة، وكثيراً ما تزاد خامسةً مثل عفريت، وإنما هو عفرى.
و" الجلبح " العجوز الكبير، وأنشدوا: " إني لأقلي الجلبح العجوزا ".
و" برقع ": السماء الدنيا، قال أمية بن أبي الصلت (1) :
وكأن الملائكة والملائك حولها سدر تواكله قوائم أربع (2)
و" الصرنقح ": الشديد الخالص ولا يكون فعنلل إلا وصفاً لا اسماً، قال جران العود (3) :
ومنهن غل مقمل لا يفكه من القوم إلا الشحشحان الصرنقح
و" الزرير " الذكي والمتحدر (4) ، وكان شيخنا أبو أسامة (5) يخالف جميع اللغويين فيه ويقول: هو الزرير، ومنه اشتق اسم " زرارة "، وقول أبي أسامة أصح.
و" الملمعة " الفلاة التي يلمع فيها الآل، وفي مثل: " أكذب من يلمع (6) " وهو السراب، ومنه الألمعي، كأنه يلمع العواقب بدقة فطنته، وأما
__________
(1) ديوان أمية: 358 واللسان (سدر) وتجيء قافية البيت أحياناً " أجرد " و " أجرب " وقال ابن بري: صوابه " أجرد " والقصيدة دالية، والجرد: الملاسة.
(2) السدر: البحر، ولم يسمع به إلا في شعر أمية، تواكلته: تركته، والقوائم هنا: الرياح.
(3) ديوان جران العود: 8.
(4) في الليان والتاج أن الزرير هو الذكي الخفيف.
(5) هو جنادة بن محمد بن الحسين الأزدي الهروي (- 399) كان مكثراً من حفظ اللغة، أخذ عن الأزدهري وغيره، وقتله الحاكم العبيدي (انظر ابن خلكان 1: 372 ومعجم الأدباء 7: 209 وبغية الوعاة 2: 488) .
(6) انظر المثل في الدرو الفاخرة: 362 (وفيها تخريجه) .