كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 15)

"""""" صفحة رقم 123 """"""
جهاتهم ، وقود على تلك العساكر ، وجعل أعظمها إلى جوذرز ، ودفع إليه يومئذ درفس كابيان ، ولم يكن يدفع قبل ذلك لأحد من القواد ، بل مع أولاد الملوك .
قال : وأمر أحد القواد بالدخول مما يلي الصين وضم إليه ثلاثين ألف رجل ، وأمرهم بالدخول من ناحية الخزر من طريق بين جوذرز وبين الذي دخل من طريق الصين ، ودخل جوذرز من ناحية خراسان وبدا بقيروان والتحمت بينهما الحرب واشتد القتال ، فقتل جوذرز أخا لقيران ، ثم قتل قيبران مبارزة ، ثم قصد فراسياب والتحمت عليه العساكر من كل جهة ، واتبع كيخسرو القوم بنفسه وقصد الوجه الذي كان فيه جوذرز ، وقد أثخن في القتل وقتل اصبهبنذ فراسياب والمرشح للملك بعده ، وجماعة كثيرة من إخوته وأولاده ، وأسر برويز وهو الذي قتل سياوخش . قال : ولما جاء كيخسرو وجد جوذرز قد أحصى الأسرى والقتلى وما غنم من الكراع والأموال ، فوجد ما في يده من الأسرى ثلاثين ألفاً ، ومن القتلى خمسمائة ألف ونيفاً وستين ألفاً على ما تزعم الفرس ، وحاز من الكراع والأموال مالا يحصى كثرة ، وأمر كل واحد من الوجوه الذين كانوا معه أن يجعل أسيره ورأس قتيله عند علمه لينظر إلى ذلك كيخسرو عند موافاته . فلما وافى كيخسرو موضع الملحمة تلقاه جوذرز وعرض عليه الأسرى والقتلى ، فرأى قيران قتيلاً ، وأتى بقاتل أبيه الذي مثل به بعد قتله . فقتله كيخسرو شر قتلة ؛ قطعه عضواً عضواً ثم ذبحه ، وأحسن صلة جوذرز وفوض الوزارة التي يقال لها بزر جفر مذار وجعل إليه مع ذلك أصبهان وجرجان ، وأحسن لكل من أبلى من قواده ورجاله ، ثم أتته أخبار قواده الثلاثة

الصفحة 123