كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 15)

"""""" صفحة رقم 183 """"""
وملك يزدجرد بن شهريار بن كسرى أبرويز بن هرمز بن كسرى أنوشروان بن بهرام بن يزدجرد بن سابور بن هرمز بن سابور بن أردشير بن بابك ، فملك وكان العظماء والوزراء يدبرون الملك لحداثة سنه ، وهو آخر الملوك الساسانية وعليه انقرضت دولته ، فلم تقم لهم قائمة ، وتردد إلى بلاد خراسان وإلى بلاد الترك ، وعاد فقتل بمرو من بلاد خراسان في سنة إحدى وثلاثين ن الهجرة لسبع سنين خلت من خلافة عثمان بن عفان رضي الله .
وكانت مدة ملك بزدجرد منذ ملك وإلى أن قتل عشرين سمة ، إلا أن فيها مدة لا يعد فيها مع الملوك ؛ لأنه كان مشرداً طريداً على ما نذكر أخباره مفصلة ، وكيف فتحت بلاده ومدنه بلداً بلداً ، ومدينة مدينة في خلافة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما .
فعدة ملوك الفرس الأول والساسانية على هذا المساق الذي ذكرناه اثنان وخمسون ملكاً منهم ثلاث نسوة . فالفرس الأول عشرون ملكاً منهم امرأة واحدة . والملوك الساسنية اثنان وثلاثون ملكاً فيهم امرأتان . وذكر بعض المؤرخين أن ملوك الفرس ستون ملكاً ، وأن مدة ملكهم أربعة آلاف سنة وسبعون سنة وشهوراً . والله أعلم .
ذكر أخبار ملوك اليونان وأنسابهم
قد تنازع الناس في اليونانيين ، فذهبت طائفة منهم أنهم ينتمون إلى الروم ويضافون إلى ولد إسحاق ؛ وقالت طائفة : إن يونان هو ابن يافث بن نوح . وقال آخرون : إنه يافث بن الأصغر . وذهب قوم إلى انهم من ولد أوراش بن ماذان ابن سام ين نوح . وذهب آخرون إلى أنهم من قبيل متثدم في الزمن الأول .
وقال المسعودي : وقد ذكر أن يونان أخو قحطان ، وأنه من ولد عابر بن شالخ ، وأن أمره في الانفصال عن دار أخيه كان سبب الشك في الشركة في النسب ، وانه خرج من أرض اليمن . وكان يونان جباراً عظيماً ، وسيماً جسيماً . وكان جزل الرأي ،

الصفحة 183