كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 15)
"""""" صفحة رقم 189 """"""
ويقال : بل في قرية من قرى بابل . وكان عمره ستاً وثلاثين سنة . وفي بعض النسخ ثلاثاً وثلاثين سنة . وكان ملكه ثلاث عشرة سنة وشهوراً .
وقيل : سبعة عشر سنة ، وقتل دارا في السنة الثالثة من ملكه .
قال : وبنى الإسكندر اثنتي عشرة مدينة وسماها كلها الإسكندرية منها : مدينة جي بأصبهان ، وثلاث مدن بخراسان وهي : هراة ومرو وسمرقند . وبنى بأرض بابل مدينة لروشنك . وبنى بأرض يونان سبع مدن .
ومن عجيب ما قيل في نسب الإسكندر : أنه من ولد دارا الأكبر ، وأنه أخو دارا الاصغر ، وذلك أن دارا الأكبر بن أردشير تزوج ببنت ملك الزنج هلاي ، فلما حملت منه استخبث ريحها ، فأمر أن تحتال لذلك ، فكانت تغتسل بماء السندروس فأذهب ذلك كثيراً من دفرها ، ثم عافها وردها إلى أهلها وقد علقت سنه بالإسكندر فقيل له الإسكندروس . هذا ما نقله عبد الملك بن عبدون في كتابه المترجم بكمامة الزهر وصدفة الدر قال : واختلف في مدته فذكر الخوارزمي في تاريخه أنه كان قبل الهجرة بتعسمائة سنة ، وثلاث وثلاثين سنة . وذكر أبو محمد ابن قتيبة في كتاب المعارف : أن بينه وبين الهجرة أربعمائة سنة . والله أعلم بالصواب .
ذكر شيء من أخبار الإسكندر وما اتفق له مع ملكي الهند والصين
فأما خبره مع ملك الهند قال عبد الملك بن عبدون : إن الإسكندر لما دوخ البلاد وقهر الملوك سار نحو الهند وقتل ملكها الأعظم فوراً صاحب مدينة