كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 15)
"""""" صفحة رقم 218 """"""
ثم ملك نوسطينوس الثاني ، وكان ملكه عشرين سنة .
ثم ملك بعده هرقل بن نوسطينوس ، وهو الذي ضرب الدنانير والدراهم الهرقلية . وكان ملكه خمس عشرة سنة .
ثم ملك بعده ابنه مورق بن هرقل ، وهو الذي كتب الزيجات في النجوم ، وعليه يعمل أهل الحساب . وفي تواريخ ملوك الروم فيمن سلف وخلف أن الملك للروم كان في وقت ظهور الإسلام وخلافة أبي يكر وعمر هرقل . وليس هذا الترتيب فيما عداها من كتب تواريخ أهل السير . وفي تواريخ أصحاب السير أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هاجر وملك الروم قيصر بن فوق .
ثم ملك بعده قيصر بن قيصر ، وذلك في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
ثم ملك بعده هرقل بن قيصر في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهو الذي حاربه أمراء الإسلام الذين فتحوا الشام على ما نذكره إن شاء الله تعالى في خلافة عمر رضي الله عنه .
ثم ملك بعده مورق بن هرقل في خلافة عثمان ين عفان رضي الله عنه .
ثم ملك بعده فوق بن مورق في خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأيام معاوية بن أبي سفيان .
ثم ملك بعده فلقط بن مورق بقية أيام معاوية بن أبي سفيان ، وكانت بينهما مراسلات ومهادنات ، وكان ملكه في آخر أيام معاوية وأيام يزيد ابنه ومعاوية ابن يزيد ومروان بن الحكم وصدرا من أيام ابنه عبد الملك بن مروان .
ثم ملك بعده لاوي بن فلقط في بقية أيام عبد الملك بن مروان .
ثم ملك بعده جيرون بن لاوي في أيام الوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك أخيه وعمر بن عبد العزيز ، ثم اضطرب ملك الروم لما كان من أمر مسلمة ين عبد الملك بن مروان وغزو المسلمين لهم في البر والبحر ، فملكوا عليهم رجلاً من غير أهل بيت الملك من أه لمرعش يقال له جرجس . فكان ملكه تسع عشرة سنة .
ولم يزل ملك الروم في اضطراب إلى أن ملك عليهم قسطنطين بن اليون ، وذلك في خلافة أبي العباس السفاح وأبي جعفر المنصور .