كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 15)

"""""" صفحة رقم 220 """"""
ثم ملك بعده اليون بن يسيل . فكان ملكه بقية أيام المعتمد وصدرا من أيام المعتضد إلى أن هلك .
ثم ملك عليهم أخاه لاوي بن اليون بن بسيل الصقلبي . فكان ملكه بقية أيام المعتضد وأيام المكتفي وصدرا من أيام المقتدر .
ثم هلك وخلف ولداً صغيراً يقال له قسطنطين فملك وغلب على ماشركته في الملك أرمنوس بطريق البحر صاحب حربه . قال : فزوج قسطنطين الصبي بابنته ، وذلك في بقية أيام المقتدر وأيام القاهر وأراضي والمتقي ، وذلك في سنة اثنين وثلاثين وثلثمائة .
قال المسعودي : فملوك الروم في هذا الوقت ثلاثة ، فالأكبر منهم والمدبر للأمور أرمنوس يخاطب بالملك اسمه اسطفانس وجعل أرمنوس ابناً له آخر صاحب الكرسي بالقسطنطينية ، وهو البطريك الأكبر الذي يأخذون عنه دينهم ، وقد كان خصاه قبل ذلك أبوه وقربه إلى الكنيسة . وهذا آخر من ذكره المسعودي من ملوك الروم ولم نجد من ضبط أمرهم بعده على اتسق فنذكره .
قال : فعدة ملوك الروم المتنصرة من قسطنطين بن هلاي الذي أظهر دين النصرانية بالروم إلى هذا الوقت أحد وأربعون ملكاً ، ولم يعد ابن أرمنوس وسنيهم خمسمائة سنة وسبع سنين .
وقال في ملوك رومية : الذي وجدت في اكثر كتب التواريخ مما اتفقوا عليه أنعدة ملوك الروم الذين ملكوا مدينة رومية ، وهم الذين ذكرهم في كتابه وذكرناهم نحن في كتابنا هذا ، تسعة وأربعون ملكاً ، وجميع عدد سني ملكهم ، من أول من ملكهم على حسب ما ذكرناه من الخلاف في صدر هذا الفصل إلى قسطنطين ابن هلاي ، أربعمائة سنة وثلاثون سنة وسبعة أشهر وستة أيام . والله أعلم .
ذكر أخبار ملوك الصقالبة والنوكبرد
قال المسعودي : الصقالبة من ولد ماراي بن يافث بن نوح ، وإليه يرجع سائر أجناس الصقالبة وبه يحقون في أنسابهم . ومنهم من ينقاد إلى دين النصرانية اليعاقبة ، ومنهم من لا كتاب له ولا ينقاد إلى شريعة . وهم أجناس : فمنهم جنس كان الملك

الصفحة 220