كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 15)

"""""" صفحة رقم 221 """"""
فيهم قديماً في صدر الزمان ، وكان ملكهم يدعى ماجك ، وهذا الجنس يدعى لبناناً ، وكان يتلو هذا الجنس قديماً في صدر الزمان سائر أجناس الصقالبة وهم اصطبرانة ، وملكهم يدعى بصقلانح . وجنس يقال له نامجين ، وملكهم يدعى عرابة ، وهذا الجنس أشجع الصقالبة ، وجنس يدعى مناي ، وملكهم رتبيل ، ثم جنس يقال له سرتين ، وهو جنس مهيب عندهم ، ثم جنس يقال له مراوة ، ثم جروانيق وصاصين وخشانين وبزانجابين .
قال : والجنس الذي يدعى سرتين يحرقون أنفسهم بالنار ، وإذا مات لهم ملك أو رئيس يخرقونه ويحرقون دوابه ، ولهم أفعال كأفعال الهند .
قال : ومن الصقالبة جنس التحق بالخزر والروس . قال : والأول من ملوك الصقالبة ملك الدير ، وبه مدن واسعة وعمائر كثيرة ، وهو يحارب الروم والفرنج والنوكبرد وغيرهم من الأمم ، والحرب بينهم سجال : ثم بلى هذا الملك من بلاد الصقالبة ملوك الترك . قال : والصقالبة أجناس كثيرة ، ثم اختلفت الكلمة بين أجناسهم فزال نظامهم وملك جنس منهم عليهم ملكاً .
هذا ما أورده المسعودي من أخبار الصقالبة . والله أعلم .
وأما النوكبرد فقال المسعودي فيهم : إنهم أيضاً من ولد يافث وبلادهم متصلة ببلاد المغرب ، ولهم جزائر كثيرة فيها أمم من الناس . وهم ذو بأس شديد ومنعة ، ولهم مدن كثيرة ويجمعهم بلد واحد .
قال : وأسماء ملوكهم في سائر الأعصار أريكس ، والمدينة العظمى من مدنهم ودار مملكتهم تبت وهي مدينة عظيمة يخترقها نهر عظيم من أعظم الأنهار اسمه سابيط والمدينة على جانبيه .
قال : ومن مدنهم التي كان المسلمون ببلاد الأندلس قد غلبوهم عليها وسلبوها منهم وسكنوها ثم استعادها النوكبرد بعد ذلك من المسلمين مدينة تارة ومدينة طارينو ومدينة سيرنية ، ولم يذكر من أمرهم خلاف ذلك فنذكره .

الصفحة 221