كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 15)

"""""" صفحة رقم 222 """"""
ذكر خبر ملوك الإفرنجة والجلالقة
قال المسعودي : لا خلاف أن الإفرنجة والجلالقة والصقالبة والنوكبرد والأسبان والترك والخزر وبرجان واللان ويأجوج ومأجوج وغير من ذكرنا ممن سكن بلاد الشمال من ولد يافث بن نوح .
قال : والإفرنجة اشد هؤلاء الأجناس باساً ، وأمنعهم وأكثرهم عدة ، وأوسعهم ملكاً ، وأحسنهم نظاماً ، وانقياداً لملوكهم ، وأكثرهم طاعة . قال : والجلاقة اشد من الإفرنجة واعظم منهم نكاية . والرجل الواحد من الجلالقة يقاوم من الإفرنجة . ثم قال : وكلمة الإفرنجة متفقة على ملك واحد لا تنازع بينهم في ذلك ، ومدنهم تزيد على مائة وخمسين مدينة غير الكور .
وكانت أوائل بلادهم قبل ظهور الإسلام في البحر في جزيرة رودس وجزيرة إقريطش ، ثم ملكوا بلاد الغرب واستولوا عليها .
قال : وأول ملوك الإفرنجة قلويا وكان مجوسياً فنصرته امرأته عرضلة . ثم ملك بعده ابنه لذريق .
ثم ملك بعده ابنه دفسوت .
ثم ملك بعده ابنه قادله ثم ملك بعده ابنه بيبق .
ثم ملك بعده قادله . وكانت ولايته ستاً وعشرين سنة ، وذلك ف أيام الحكم صاحب الأندلس ، وتدافع بعده ووقع الاختلاف بينهم حتى تفانت الإفرنجة بسببهم .
وسار لذريق بن قادله ثمانياً وعشرين سنة وستة اشهر ، وهو الذي أقبل إلى طرطوشة فحاصرها .

الصفحة 222