كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 15)

"""""" صفحة رقم 234 """"""
قال : فخلى عمرو سبيله .
قال : ولما قتل عمرو أشراف قومه وصناديدهم تضع أمر حمير ووهي ملكها ، فطمع فيه بنو كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، فوثب ربيعة ابن نصر بن الحارث بن عمرو بن عدي بن مرة بن زيد بن مذحج بن كهلان في قومه وجمعهم من أقطار الأرض ، وجمع له عمرو بن تبع والتقوا فقتل عمرو بن تبع .
وملك بعده ربيعة بن نصر المقدم ذكره قال : وكان قد رأى رؤيا أزعجته وعبرت له أن الحبشة تملك بلاده فوجه ابن أخيه جذيمة بن عمرو بن نصر ومعه ابنه عدي بن ربيعة وهو صبي ، ووجه معهما حرمه وخزائنه ، وكتب لهم إلى سابور ذي الأكتاف ، فأسكنهم سابور الحيرة وملكهم ما حولها .
قال : ولما بلغ عدي بن ربيعة الحلم زوجه جذيمة أخته رقاش فولدت له عمرو بن عدي . وهؤلاء ملوك الحيرة على ما نذكره في أخبارهم .
قال : ولما مات ربيعة بن نصر تجمعت حمير فآذنت كهلان بحرب أو إعادة الملك فيهم ، ودخل بينهم السفراء فسلموا الملك إلى حمير فملكت حمير عليها أبرهة ابن الصباح بن لهيعة لن شيبة الحمد بن مرثد بن الحير بن سيف بن مصلح ابن عمرو بن مالك بن زيد بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سعد ابن زرعه بن ذي المنار .
قال : فملك عليهم ومكث طول أيام سابور ذي الأكتاف ثم مات . فملك بعده ابن عمه صهبان بن محرث . قال : فبعث عماله على أرض العرب ، واستعمل على ولد سعد بن عدنان ابن خاله الحارث بن عمرو بن معاوية بن كندة ابن عدي بن مرة بن زيد بن مذحج بن كهلان ، وكان الحارث يلقب بآكل المرار ، وهو جد امرئ القيس الشاعر بن حجر بن الحارث ، وهو جد الأشعث بن قيس ابن معد يكرب بن جبلة بن عدي بن الحارث المذكور ؛ فقسم الحارث مملكته بين ولده ، وكانوا ثلاثة : فملك ابنه حجراً على أسد وكنانة ، وملك شرحبيل على قيس وتميم ، وملك سلمة على ربيعة ، فمكثوا كذلك حيناً حتى مات أبوهم الحارث فوثبت بنو أسد على حجر فقتلوه ، ووثبت قيس وتميم على شرحبيل فطردوه ، فغضب صهبان وتجهز للمسير إلى مصر ، فاستغاثت مضر بربيعة وجاءت وفودهم إليهم واستنصروهم ،

الصفحة 234