كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 15)

"""""" صفحة رقم 255 """"""
أمر به فرمى بين أرجل الفيلة فوطئته حتى مات . وفي ذلك يقول سلامة بن جندل وذكر قتل كسرى أبرويز للنعمان فقال :
هو المدخل النعمان بيتاً سماؤه . . . نحور الفيول بعد بيت مسردق
ثم ملك إياس بن قبيصة وأتى الله تعالى بالإسلام . فهؤلاء ملوك العرب باليمن والشام والحيرة .
ذكر خبر سد مأرب وسيل العرم
قد ذكر الله عز وجل في كتابه العزيز فقال : " لقد كان لسبا في مساكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم " الآية . روى عن فروة بن مسيك عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه لما أنزل في سبأ ما أنزل قال رجل : يا رسول الله ، وما سبأ ؟ أرض أو امرأة ؟ فقال : " ليس بأرض ولا امرأة ، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة ، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة ، وأما الذين تيامنوا فالأزد والأشعرون وحمير وكندة ومذحج وأنمار " فقال رجل : يا رسول الله ، وما أنمار ؟ قال : الذين منهم خثعم وبجيلة . أخرجه أبو داود في سننه والترمذي في جامعه .
وكانت ارض مأرب من بلاد اليمن متصلة العمارة مسيرة ستة أشهر ، وقيل أزيد من شهرين للراكب المجد ، وكانوا يقتبسون النار بعضهم من بعض ستة اشهر ؛ فكانت المرأة إذا أرادت أن تجتني من ثمارها شيئاً وضعت المكل على رأسها وخرجت تمشي بين الأشجار وهي تغزل وتعمل ما شاءت ، فلا ترجع إلا وقد امتلأ مكتلها مما يتساقط فيه من الثمار .

الصفحة 255