كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 15)

"""""" صفحة رقم 264 """"""
إلى حمير إذ وجهوا من بلادهم . . . تضيق بهم لأيا فروج المخارم
وفيها يقول النمر بن تولب :
وفتاتهم عنز غداة تبينت . . . من بعد مرأى في الفضاء ومسمع
قالت أرى رجلاً يقلب نعله . . . تقليب ذي وصل له ومشسع
ورأت مقدمة الخميس ودونها . . . ركض الجياد إلى الصباح يتبع
ذكر حروب قيس في الجاهلية يوم منعج لغنى على عبس
يوم منعج . هو يوم الردهة وفيه قتل شأس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي ؛ قتله رياح بن الأشل الغنوي . وذلك أن شأساً اقبل من عند النعمان بن المنذر وقد أجزل حباءه . وكان من حبائه قطيفة حمراء ذات هدب وطيب ؛ فورد منعجا - وهو ماء لغني - فأناخ راحلته إلى جانب الردهة وعليها خباء لرياح بن الأشل ، وجعل يغتسل وامرأة رياح تنظر إليه ، وهو كالثور الأبيض ، فانتزعه رياح بسهم فقتله ، وضم متاعه ونحر ناقته وأكلها وغيب أثره . وفقد شأس بن زهير ، حتى وجدوا القطيفة الحمراء بسوق عكاظ قد باعتها امرأة رياح ، فعلموا أن رياحاً صاحب ثأرهم ، فغزت بنو عبس غنياً قبل أن يطلبوا قوداً أو ديةً ، مع الحصين بن زهير ابن جذيمة والحصين بن أسيد بن جذيمة . فلما بلغ ذلك غنيا قالوا لرياح : انج ، لعلنا نصالح القوم على شيء أو نرضيهم بدية . فخرج رياح رديفاً لرجل من بني كلاب ، وهما بظنان أنهما قد خالفا وجهة القوم ؛ فمر صرد على رءوسهما فصرصر ، فما راعهما إلا خيل بني عبس ، فقال الكلابي لرياح : انحدر من خلفي والتمس نفقاً

الصفحة 264