كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 15)

"""""" صفحة رقم 270 """"""
لقيت وتقبل عليهم الخيل وقد حطموا من عل . فقال الأحوص : نعم ما رأيت وأخذ برأيه ، وكان مع بني عامر يومئذ بنو عبس ، وغني في بني كلاب ، وباهلة في بني صعب ، والأبناء أبناء صعصعة . وكان رهط المعقر البارقي يومئذ في بني نمير بن عامر ، وكانت قبائل بجيلة كلها فيهم غير قيس .
قال أبو عبيدة : وأقبل لقيط والملوك ومن معهم فوجدوا بني عامر قد دخلوا شعب جبلة فنزلوا على فمه ، فقال لهم رجل من بني أسد : خذوا من بني أسد : خذوا عليهم فم الشعب حتى يعطشوا ويجوعوا ، فأتوا حتى دخلوا عليهم الشعب ، وكانوا قد عقلوا الإبل وعطشوها ثلاثة أخماس ، وذلك اثنتا عشرة ليلة لم تطعم شيئاً ، فلما دنوا حلوا عقلها فأقبلت تهوي ، فظن القوم عند ذلك أن الشعب قد هد عليهم ، والرجالة في آثارها آخذين بأذنابها فدقت كلما لقيت ، فانهزموا لا يلوون على أحد ، وقتل لقيط وأسر حاجب بن زرارة ، أسره ذو الرقيبة ، وأسر سنان بن أبي حارثة المري أسره عروة الرحال ، فجز ناصيته وأطلقه ، واسر عمرو بن أبي عمرو بن عدس ، أسره قيس بن المنتفق ، فجز ناصيته وخلاه طمعاً في المكافأة فلم يفعل ، وقتل معاوية بن الجون ومنقذ بن طريف الأسدي ، ومالك بن ربعي بن جندل بن نهشل ، فقال جرير في ذلك :
كأنك لم تشهد لفيطاً وحاجباً . . . وعمرو بن عمرو إذ دعوا بال دارم
ويوم الصفا كنتم عبيداً لعامر . . . وبالحزن أصبحتم عبيد اللهازم
يعني بالحزن يوم الوقيط . وقال أيضاً في بني دارم :
ويوم الشعب قد تركوا لقيطاً . . . كأن عليه خملة أرجوان
وكبل حاجب بسمام حولاً . . . فحكم ذا الرقيبة وهو عاني
وقالت دخنتوس أخت لقيط ترثي لقيطاً :
فرت بنو أسد فرا . . . ر الطير عن أربابها

الصفحة 270