كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)

"""""" صفحة رقم 164 """"""
أبو سلمة بن عبد الأسد ، معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة . ومن بني جمح : عثما بن مظعون بن حبيب . ومن بني عدي بن كعب : عامر بن ربيعة ، معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم ؛ ومن بني عامر بن لؤي : أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى ؛ ومن بني الحارث ابن فهر : سهيل بن بيضاء ، وهو سهيل بن وهب بن ربيعة . قال : هؤلاء العشرة أول من خرج من المسلمين إلى أرض الحبشة ، وكا عليهم عثما بن مظعون . وزاد الواقدي : حاطب بن عمرو بن عبد شمس ، فجعلهم أحد عشر رجلاً وأربع نسوة . قال : فقدمنا أرض الحبشة ، فجاورنا بها خير جارٍ ، أمنا على ديننا وعبدنا الله تعالى لا نؤذي ، ولا نسمع شيئاً نكرهه . والله أعلم .
ذكر رجوع أهل هذه الهجرة إلى مكة ، وما قيل في سبب رجوعهم
قال محمد بن سعد عن محمد بن عمر بن واقد بسند يرفعه : لما رأى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من قومه كفا عنه ، جلس خاليا فتمنى فقال : ليته لا ينزل على شيء ينفرهم عني ، وقارب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قومه ودنا منهم ودنوا منه ، فجلس يوماً مجلساً في ناد من تلك الأندية حول الكعبة ، فقرأ عليهم : والنجم إذا هوى حتى بلغ : أفرأيتم اللات والعزى . ومناة الثالثة الأخرى . ألقى الشيطا على لسانه كلمتين : تلك الغرانيق العلأن وا شفاعتهن لترتجى ولما بلغ الغرانيق العلأن وفي أخرى : والغرانقة العلأن تلك الشفاعة ترتجى قال الواقدي : فتكلم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بهما ثم مضى فقرأ السورة كلها وسجد وسجد القوم جميعا ورفع المغيرة بن الوليد تراباً إلى جبهته فسجد عليه ، وكا شيخاً كبيراً لا يقدر على السجود . ويقال : ان أبا أحيحة سعيد بن العاص أخذ تراباً فسجد عليه ، ورفعه إلى جبهته - وكا شيخاً كبيراً - فرضوا بما تكلم به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقالوا : قد

الصفحة 164