كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)

"""""" صفحة رقم 180 """"""
الهينمة التي سمعت ؟ قالا : ما سمعت شيئا قال : بلى والله ، لقد أخبرت انكما اتبعتما محمداً على دينه . فقال له ختنه : أرأيت يا عمراكا الحق في غير دينك فوثب عمر على ختنه فبطش به ووطئه وطئاً شديدا فقامت إليه أخته فاطمة لتكفه عن زوجها فضربها فشجها فلما فعل ذلك قالا : نعم قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله ، فاصنع ما بدا لك . فلما رأى عمر بأخته من الدم ندم على ما صنع فارعوى ، وقال لأخته : أعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرءون انفاً انظر ما هذا الذي جاء به محمد - وكا عمر كاتباً - فقالت له أخته : انا نخشاك عليها قال : لا تخافي ، وحلف لها بآلهته ليردنها إذا قرأها إليها فطمعت في إسلامه وقالت له : يا أخي انك نجس على شركك ، وانه لا يمسها إلا الطاهر ، فقام عمر فاغتسل ، فأعطته الصحيفة وفيها طه ، فلما قرأ منها صدرا قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه فلما سمع ذلك خباب بن الأرت خرج إليه ، فقال له : يا عمر ، والله اني لأرجوايكون الله قد خصك بدعوة نبيه ، فاني سمعته أمس يقول : اللهم أيد الإسلام بأبي الحكم بن هشام ، أو بعمر بن الخطاب ، فالله الله يا عمر فقال له عمر : فدلني على محمد حتى آتيه فأسلم ، فقال له خباب : هو في بيتٍ عند الصفا معه نفر من أصحابه ، فأخذ عمر سيفه فتوشحه ، ثم عمد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه فضرب عليهم الباب ، فلما سمعوا صوته قام رجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فنظر من خلل الباب ، فرآه وهو فزع ، فقال : يا رسول الله ، هذا عمر بن الخطاب متوشحاً السيف ، فقال حمزة : فأذن له ، فا كان جاء يريد خيراً بذلناه له ، وا كان يريد شراً قتلناه بسيفه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ايذن له فأذن له الرجل ، ونهض إليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى لقيه في الحجرة ، فأخذ بحجرته - أو بمجمع ردائه - ثم جبذه جبذة شديدة ، وقال : ما جاء بك يا بن الخطاب ؟ ، فوالله ما أرىاتنتهي حتى ينزل الله بك قارعة . قال انس بن مالكٍ في روايته : حتى ينزل الله بك من الخزي ما انزل بالوليد بن المغيرة . فقال عمر : يا

الصفحة 180