كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)
"""""" صفحة رقم 187 """"""
ومن بني عامر بن لؤي عبد الله بن مخرمة ، وعبد الله بن سهيل بن عمرو . حبس بعد الهجرة ، فلما كان يوم بدر انحاز من المشركين إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأبو سبرة بن أبي رهم ، معه امرأته أم كلثوم ، والسكرا بن عمرو معه امرأته سودة بنت زمعة ؛ مات بمكة قبل الهجرة . ومن حلفائهم سعد بن خولة .
ومن بني الحارث بن فهر أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح ، وعمرو ابن الحارث بن زهير ، وسهيل بن بيضاء ، وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال .
فجميع من قدم مكة ثلاثة وثلاثون رجلأن فكان من دخل منهم بجوار عثما ابن مظعون دخل بجوار من الوليد بن المغيرة ، فلما رأى ما فيه أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من البلاء وهو يغدو ويروح في أما من الوليد ، قال : واللهاغدوى ورواحى آمنا بجوار رجل من أهل الشرك ، وأصحابي وأهل ديني يلقون من البلاء والأذى في الله ما لا يصيبني لنقصٌ كبير في نفسي ، فمشى إلى الوليد ابن المغيرة فقال له : يا أبا عبد شمس ، وفت ذمتك ، وقد رددت إليك جوارك ؛ فقال له : يا بن أخي ، لعله آذاك أحد من قومي ، قال : لأن ولكني أرضي بجوار الله ، ولا أريد ان أستجير بغيره . قال : فانطلق إلى المسجد فرد على جواري علأنية كما أجرتك علأنية ، فخرجا حتى أتيا المسجد ، فقال الوليد : هذا عثما قد جاء يرد على جواري ، قال : صدق ، وجدته كريماً وفي الجوار ، ولكني أحببت ألا أستجير بغير الله ، فقد رددت عليه جواره ، ثم انصرف عثمان .
وأبو سلمة بن عبد الأسد دخل بجوارٍ من أبي طالب بن عبد المطلب ، فمشى إليه رجال من بني مخزوم فقالوا : يا أبا طالب ، منعت منا ابن أخيك محمدا ؛ فمالك ولصاحبنا تمنعه منا قال : انه استجار بي ؛ وهو ابن أختي ، وا انا لم أمنع ابن أختي لم أمنع ابن أخي ، فقام أبو لهب فقال : يا معشر قريش ، والله لقد أكثرتم على هذا الشيخ ، ما تزالون توثبون عليه في جواره من بين قومه ، والله لتنهن عنه أو لنقومن معه في كل ما قام فيه حتى يبلغ ما أراد ، فقالوا : بل ننصرف عما تكره يا أبا عتبة . قال : وأقام بقيتهم بأرض الحبشة إلى سنة سبع من الهجرة ، فقدموا بعد فتح خيبر ، وقد رأين ان انذكرهم في هذا الموضع ؛ لتكون أخبارهم متوالية .
ذكر من قدم من أرض الحبشة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو بخيبر ، ومن قدم بعد ذلك ومن هلك منهم هناك
قال ابن إسحاق : كان من قدم منهم إلى خيبر في سنة سبع من الهجرة مع جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه في السفينتين ستة عشر رجلأن وهم من بني هاشم بن عبد مناف : جعفر بن أبي طالب ، معه امرأته اسماء بنت عميس ، وابنه عبد الله ؛ ولد بأرض الحبشة .