كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)

"""""" صفحة رقم 197 """"""
كَذَّابٌ . أجَعَلَ الآلِهةَ إلَهاَ وَاحِد ان اهَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ . وَانطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ ان أمْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْاهَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ . مَا سمِعْنَا بِهَذَا في الْمِلّة الآْخِرَةِاهَذَا إلاَّ اخْتِلاَقٌ " . قال : يريدون بالملة الآخرة النصارى ؛ لقولهم : " ا اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ " .
ذكر وفاة خديجة بنت خويلد زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ورضي الله عنها
كنت وفاة خديجة رضي الله عنها بعد وفاة أبي طالب كما تقدم ، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين على ما صححه الشيخ شرف الدين الدمياطي رحمه الله في مختصر السرة النبوية ، قال : وبقيت عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قبل الوحي خمس عشرة سنة ، وبعده تسع سنين وثمانية أشهر ، وهي أول من أسلم من النساء بلا خلاف ، ولعلها أول من أسلم من الناس ، وكانت لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وزير صدق . روىاآدم عيلان لسلام قال : اني لسيد البشر يوم القيامة إلا رجل من ذريتي فضل علي باثنين ؛ كانت زوجته عونا له ، وكانت زوجتي عونا علي ، وأعانه الله على شيطانه فأسلم ، وكفر شيطاني . وعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) انه قال : أمرت ان أبشر خديجة ببيتٍ في الجنة من قصبٍ ، لا صخب فيه ولا نصب ، قالوا : والقصب ها هنا : اللؤلؤ . ودفنت خديجة بالحجون ، ولم تكن شرعت الصلاة على الميت بعد . والله أعلم .
ذكر خروج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الطائف وعوده إلى مكة
قال : لما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ما لم تكن تناله في حياة عمه .
قال محمد بن سعد : فبلغ ذلك أبا لهب ، فجاءه فقال : يا محمد ، امض لما أردت وما كنت صانعاً إذا كان أبو طالب حياً فاصنعه ، لا واللات ، لا يوصل إليك حتى أموت . قال : وسب ابن الغيطلة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأقبل عيلان بو لهب فنال منه ، فولى وهو يصيح : يا معشر قريش ، صبأ أبو عبتة ، فأقبلت قريش حتى وقفوا على أبي لهب فقال : ما فارقت دين عبد المطلب ، ولكني أمنع ابن أخيايضام ، حتى يمضي لما يريد ، قالوا : قد أحسنت وأجملت ووصلت الرحم ، فلبث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كذلك أياما يذهب ويأتي ، ولا يعترض له أحد من قريش ، وهابوا أبا لهب إلىاجاء عقبة بن أبي معيط ،

الصفحة 197