كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)

"""""" صفحة رقم 200 """"""
ابني عامر لا تجير على بني كعب ، فبعث إلى المطعم بن عدي فأجابه .
ذكر خبر الإسراء برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من مكة إلى بيت المقدس ، وخبر المعراج به ( صلى الله عليه وسلم ) إلى السموات العلا ، وإلى سدرة المنتهى ، وما شاهد في ذلك من الكرامة والأصطفاء والمناجاة ، وفرض الصلاة ، وغير ذلك مما يراه من آيات ربه الكبرى ، ( صلى الله عليه وسلم )
وحبر الإٍراء برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صحيح متفق على صحته بنص الكتاب والأحاديث الصحيحة . أما الكتاب العزيز ، فقد قال الله عز وجل : " سُبْحَا الّذي أسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلىَ الْمَسْجِدِ الأْقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِيُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا انهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ " . وقال تعالى : " وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى . مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى . وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . اهُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحى . عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَي . ذُو مِرَّةٍ فاسْتَوَى . وَهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلَى . ثُمَّ دَنَى فَتَدَلَّى . فكان قَابَ قَوْسَيْنَ أوْ أدْنَى . فَأوْحَى إلَى عَبْدِهِ مَا أوْحَى . مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأى . أفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى . وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنّةُ الْمَأوَى . إذْ يَغَشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى . مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى . لَقَدْ رَأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى " .
وأما الأحاديث الواردة في ذلك فسنذكرها ان شاء الله تعالى .
وكا الإسراء برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليلة السبت لسبع عشرة خلت من شهر رمضا قبل الهجرة عشر شهرا وقد أتت عيلان حدى وخمسون سنة وتسعة أشهر .
وقال ابن سعد في طبقاته عن عائشة وأم هانئ وابن عباس قالوا : أسرى برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول قبل الهجرة بسنة من شعب أبي طالب إلى بيت المقدس . والله أعلم .
والأحاديث الصحيحة بصحة الإسراء قد جاءت من طرق كثيرة ، وقد رأينا ان نبدأ منها بأكملها وأجمعها وهو حديث ثابت البناني عن انس بن مالك رضي الله عنه ، ثم نذكر زيادات عن غيره يتعين ذكرها .

الصفحة 200