كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)

"""""" صفحة رقم 209 """"""
وذكر ابن إسحاق : ان ابن عمر رضي الله عنهما أرسل إلى ابن عباس رضي الله عنهما يسأله : هل رأى محمدٌ ربه ؟ قال : نعم ، والأشهر عنه انه رأى ربه بعينيه . وقال : ان الله اختص موسى بالكلام ، وإبراهيم بالحلة ، ومحمداً بالرؤية . وحجته قوله : " مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأى . أفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى . ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى " .
وقال الماوردي : قيل ان الله تعالى قسم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد ، فرآه محمد مرتين ، وكلمه موسى مرتين .
وحكى أبو الفتح الرازي ، وأبو الليث السمرقندي ذكرها عن كعب . وروى عبد الله بن الحارث ، قال : اجتمع ابن عباس وكعب ، فقال ابن عباس : أما نحن بني هاشم فنقول : امحمداً قد رأى ربه مرتين ، فكبر كعب حتى جاوبته الجبال ، وقال : ان الله قسم رؤيته وكلامه بين موسى ومحمد ، فكلمه موسى ، ورآه محمد بقلبه .
وحكى السمرقندي عن محمد بن كعب القرظي ، وربيع بن انس : ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : رأيت ربي - وذكر كلمة - فقال : يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى . الحديث .
وحكى عبد الرزاق ان الحسن كان يحلف بالله لقد رأى مجد ربه ، وحكاه أبو عمر الطلمنكي عن عكرمة ، وحكى بعض المتكلمين هذا المذهب عن ابن مسعود ،

الصفحة 209