كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)
"""""" صفحة رقم 213 """"""
ذكر ما كان بعد الإسراء من انكار قريش لذلك وما أخبرهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، من وصفه لهم البيت المقدس ، وإخباره لهم بخبر عيرهم ، وارتداد من ارتد
روى الشيخ الإمام أبو بكر أحمد البيهقي بسنده عن شداد بن أوس رضي الله عنه ، قال : قلنا يا رسول الله كيف أسرى بك ؟ فذكر نحو ما تقدم من خبر الإسراء ، وفيه زيادة ونقص ، قال : وفيهاجبريل عيلان لسلام انزله فصلى بيثرب ، ثم صلى بمدين عند شجرة موسى عيلان لسلام ، ثم صلى ببيت لحم حيث ولد عيسى بن مريم عيلان لسلام ، ثم صلى في المسجد الأقصى ، وانه ( صلى الله عليه وسلم ) مر بعير لقريش بمكا كذا وكذا قد أضلوا بعيراً قد جمعه فلأن ، قال : فسلمت عليهم فقال بعضهم هذا صوت محمد . قال : ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة ، فأتاني أبو بكر فقال : يا رسول الله ، أين كنت الليلة فقد التمستك في مظانك ؟ فقلت : علمت اني أتيت بيت المقدس الليلة ؟ فقال : يا رسول الله ، مسيرة شهر فصفه لي ، قال : ففتح لي صراط كاني انظر إليه ، لا يسألني عن شيء إلا انبأته عنه . فقال : أشهد انك رسول الله حقا فقال المشركون : انظروا إلى ابن أبي كبشة يزعم انه أتى بيت المقدس الليلة ، فقال : امن آية ما أقول لكم اني مررت بعيرٍ لكم بمكا كذا وكذا ينزلون بكذا وكذا ويأتونكم يوم كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود ، وغرارتا سوداوا وانهم أشرفوا ينظرون . فأقبلت العير نصف النهار على ما وصف لهم ( صلى الله عليه وسلم ) .
وفي رواية يونس بن بكير في زيادة المغزي : انه ( صلى الله عليه وسلم ) لما أخبر قومه بالرفقة