كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)

"""""" صفحة رقم 217 """"""
ذكر خبر مفروق بن عمرو وأصحابه وما أجابوا به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عند دعائه قبائل العرب
روى الشيخ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي بسنده عن عبد الله بن عباس ، قال : حدثني علي بن أبي طالب رضي الله عنهم من فيه ، قال : لما أمر الله تبارك وتعالى رسوله ( صلى الله عليه وسلم )ايعرض نفسه على قبائل العرب خرج وانا معه وأبو بكر رضي الله عنه ، فدفعنا إلى مجس من مجالس العرب ، فتقدم أبو بكر ، وكا مقدماً في كل خير ، وكا رجلاً نسابة ، فسلم وقال : ممن القوم ؟ قالوا من ربيعة ، قال : وأي ربيعة أنتم ؟ من هامها أم من لهازمها ؟ فقالوا : بل من الهامة العظمى ، فقال أبو بكر : وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا : من ذهلٍ الأكبر ، قال : منكم عوف الذي يقال له : لا حر بوادي عوف ؟ قالوا : لأن قال : فمنكم جساس بن مرة ، حامي الذمار ، ومانع الجار ؟ قالوا : لأن قال : فمنكم بسطام بن قيس ، أبو اللواء ، ومنتهى الأحياء ؟ قالوا : لأن قال : فمنكم الحوفزا قاتل الملوك ، وسالبها انفسها ؟ قالوا : لأن قال : فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ، قالوا : لا ؛ قال : فمنكم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا : لا . قال فمنكم أصهار الملوك من لجم ؟ قالوا : لا . قال أبو بكر : فلستم من ذهل الأكبر ، أنتم من ذهل الأصغر . قال : فقام إليه غلام من بني شيبا يقال له دغفل حين بقل وجهه ، فقال :
ا على سائلن ان انسأله . . . والعبء لا نعرفه أو نحمله
يا هذا انك قد سألتنا فأخبرناك ، ولم نكتمك شيئا فممن الرجل ؟ قال أبو بكر : انا من قريش ، فقال الفتى : بخٍ بخٍ أهل الشرف والرياسة ، فمن أي القرشيين انت ؟ قال : من ولد تيم بن مرة . فقال الفتى : أمكنت والله الرامي من سواء الثغرة ،

الصفحة 217