كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)
"""""" صفحة رقم 221 """"""
ان يجمعهم الله بك ، فتقدم عليهم فتدعوهم إلى أمرك ، وتعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين ، فا يجمعهم الله عليه فلا رجل أعز منك . ثم انصرفوا عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، راجعين إلى بلادهم ، وقد آمنوا وصدقوا .
قال محمد بن سعد في طبقاته الكبرى : فاختلف علينا في أول من أسلم من الأنصار وأجاب . فذكروا الرجل بعينه ، وذكروا الرجلين ، وذكروا انه لم يكن أحد أول من السنة . وذكرهم .
وقال محمد بن عمر بن واقد : هذا عندنا أثبت ما سمعنا فيهم ، وهو المجمع عليه ، وهم من بني النجار : أسعد بن زرارة بن عدس ، وعوف بن الحارث وهو ابن عفراء . ومن بني زريق : رافع بن مالك . ومن بني سلمة بن سعد : قطبة ابن عامر بن حديدة . ومن بني حرام بن كعب : عقبة بن عامر بن نابي . ومن بني عبيد بن عدي بن ساعدة : جابر بن عبد الله ؛ ولم يذكر ابن إسحاق غيرهم .
قال : ثم قدموا المدينة فدعوا قومهم إلى الإسلام ، فأسلم من أسلم ، ولم تبق دار من دور الأنصار إلا فيها ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
قال الواقدي : وأول مسجد قرئ به القرا بالمدينة مسجد بني زريق . والله أعلم .
ذكر بيعة العقبة الثانية وقد ترجم عليها بعضهم بالأولى
قال : فلما كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلاً .
قال محمد بن سعد : ليس فيهم عندنا خلاف ، فلقوه بالعقبة ، وهي العقبة الأولى ، فبايعوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على بيعة النساء ، وذلك قبلايفرض عليهم الحرب ، وكا من هؤلاء خمسة ممن حضر البيعة الأولى من الستة المجمع عليهم ، وهم : أسعد بن زرارة ، وعوف بن الحارث ، ورافع بن مالك ، وعقبة بن عامر ، وقطبة بن عامر بن حديدة ، ومنهم من وقع الاختلاف فيه : هل شهد البيعة الأولى أو لم يشهدها ؟ وهم ستة نفر : معاذ بن الحارث وهو ابن عفراء ، أخو عوف ، وذكوا بن عبد قيس بن خلدة ، وعبادة بن الصامت ابن قيس ، وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة ، وأبو