كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)

"""""" صفحة رقم 222 """"""
الهيثم بن التيهان ، واسمه مالك ، وعويم بن ساعدة ، وهما من الأوس .
وممن لم يشهد البيعة الأولى بلا خلاف : العباس بن عبادة بن نضلة .
روى محمد بن إسحاق عن عبادة بن الصامت قال : كنت ممن حضر العقبة الأولى ، وكنا اثنى عشر رجلأن فبايعنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على بيعة النساء - وذلك قبلاتفترض الحرب - على ألا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتا نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيه في معروف ، فا وفيتم فلكم الجنة ، وا غشيتم من ذلك شيئاً فأخذتهم بحده في الدنيا فهو كفارة له ، وا سترتم عيلان لى يوم القيامة فأمركم إلى الله ؛ اشاء عذب ، وا شاء غفر . قال : فلما انصرف عنه القوم بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مصعب ابن عمير بن هاشم بن عبد مناف ، وأمرهايقرئهم القران ، ويعلمهم الإسلام ، ويفقههم في الدين ، فكان يسمى المقرئ بالمدينة ، وكا منزله على أسعد بن زرارة .
قال محمد بن سعد : ثم انصرفوا إلى المدينة ، فأظهر الله الإسلام ، وكا أسعد ابن زرارة يجمع بالمدينة بمن أسلم ، وروىامصعب كان يجمع بهم . والله أعلم
ذكر بيعة العقبة الثالثة وهم السبعون وترجم عليها ابن سعد بالثانية
قال محمد بن سعد في طبقاته الكبرى ، عن محمد بن عمر بن واقد ، بإسناد إلى عبادة بن الصامت ، وسفيا بن أبي العوجاء ، وقتادة ، ويزيد بن رومان ، قال الواقدي : دخل حديث بعضهم في حديث بعض ، قالوا : لما حضر الحج مشى أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الذين أسلموا بعضهم إلى بعض يتواعدون المسير إلى الحج ، وموافاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، والإسلام يومئذ فاشٍ بالمدينة ، فخرجوا وهم سبعون يزيدون رجلاً أو رجلين في خمر الأوس والخزرج ، وهم خمسمائة حتى قدموا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمكة ، فسلموا عليه ، ثم وعدهم منى ، وسط أيام التشريق ليلة النفر الأول ؛ إذا هدأت الرجلايوافوه في الشعب الأيمن إذا انحدروا من منى بأسفل العقبة ، وأمرهم ألا ينبهوا

الصفحة 222