كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)
"""""" صفحة رقم 241 """"""
في بيت سعد بن خيثمة ، وذلك انه كان عزبا لا أهل له ، وكا منزل العزاب من المهاجرين ، ونزل أبو بكر الصديق رضي الله عنه على خبيب بن إساف أحد بني الحارث بن الخزرج بالسنح . وقيل : بل نزل على خارجة بن زيد . وأقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمكة ثلاث ليال ، حتى أدى عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الودائع التي كانت عنده للناس ، ثم لحق برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنزل معه على كلثوم بن هدم ، فأقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بقباء من يوم الاثنين إلى آخر يوم الخميس أربعة أيام .
ذكر خروج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من قباء وتحوله إلى المدينة ، وصلاته الجمعة ، ونزوله على أبي أيوب خالد بن زيد
قال محمد بن إسحاق : ثم خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم الجمعة من منزل كلثوم فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف ، فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي ، وادي رانوناء ، وكانت أول جمعة صلاها بالمدينة . قال محمد بن سعد : صلاها بمن كان معه من المسلمين وهم مائة . قال ابن إسحاق : فأتاه عتبا بن مالك ، وعباس بن عبادة بن نضلة ، في رجال من بني سالم بن عوف ، فقالوا : يا رسول الله ، أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة ، قال : خلوا سبيلها فانها مأمورة فخلوا سبيلها فانطلقت حتى إذا مرت بدار بني ساعدة ، اغترضه سعد بن عبادة ، والمنذر بن عمرو في رجال من بني ساعدة ، فقالوا مثل ذلك ، وقال مثل ما قال لأولئك ، فخلوا سبيلها فانطلقت ، حتى إذا وازنت دار بني الحارث بن الخزرج اعترضه سعد بن الربيع ، وخارجة بن زيد ، وعبد الله بن رواحة في رجال من بلحارث من الخزرج ، فقالوا مثل ذلك ، وقال مثل ما قال ، فخلوا سبيلها فانطلقت ، حتى إذا مرت بدار بني عدي بن النجار وهم أخواله اعترضه سليط بن قيس ، وأبو سليط أسيرة بن أبي خارجة في رجال من بني عدي بن النجار ، فقالوا : يا رسول الله هلم إلى أخوالك إلى العدد والعدة والمنعة ، فقال كما قال لأولئك ، فخلوا سبيلها فانطلقت ، حتى إذا أتت دار بني مالك بن النجار بركت على باب مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بني النجار ، في حجر معاذ بن عفراء وهما سهل وسهيل ابنا عمرو ، فلما بركت ثبت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولم ينزل ، فسارت غير بعيد ، ثم التفتت خلفها فرجعت إلى مبركها أول مرة فبركت فيه ، ثم تحلحلت ورزمت ووضعت جرانها فنزل عنها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ،