كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)
"""""" صفحة رقم 246 """"""
ذكر مؤاخاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين المهاجرين والأنصار
كان ذلك بعد مقدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؛ روى محمد بن سعد عن الزهري وغيره قال : لما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى المدينة أخي بين المهاجرين بعضهم لبعض ، وأخي بين المهاجرين والأنصار ، أخي بينهم على الحق والمواساة ، يتوارثون بعد الممات دون ذوي الأرحام ، وكانوا تسعين رجلاً ؛ خمسة وأربعون من المهاجرين ، وخمسة وأربعون من الأنصار ، قال ويقال : مائة ؛ خمسون من المهاجرين ، وخمسون من الأنصار ، فلما كانت وقعة بدر وانزل الله تعالى : " وَأولُوا الأْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أوْلَىْ بِبَعْضٍ في كِتَابِ اللهِ ان اللهَ بِكُلِّ شْيءٍ عَلِيمٌ " . فنسخت هذه الآية ما كان قبلها وانقطعت المؤاخاة في الميراث .
ذكر كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الذي أمر بكتبه بين المهاجرين والأنصار ، وموادعة يهود ، وإقرارهم على دينهم ، وما اشترطه فيه عليهم ولهم
كا مضمون الكتاب على ما أورده ابن هشام عن ابن إسحاق : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ، ومن تبعهم ولحق بهم وجاهد معهم ، انهم أمة واحدة من دون الناس ، المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم ، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة