كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)
"""""" صفحة رقم 250 """"""
عثما بن عامر . ونبتل ابن الحارث ، وهو الذي قال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيما حكى : من أحباينظر إلى الشيطا فلينظر إلى نبتل بن الحارث ، وكا رجلاً جسيماً أدلم ، ثائر شعر الرأس ، أحمر العينين ، أسفع الخدين ، وكا يأتي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ويتحدث إليه ويسمع منه ، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين ، وهو الذي قال : انما محمد أذنٌ ، من حدثه شيئاً صدقه . فانزل الله تعالى فيه : " ومِنْهُمُ الّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هَوَ أذُنٌ قُلْ أذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِين آمنَوُا مِنْكُمْ ، وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ " ، وأخبر جبريل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) به وبصفته فيما حكاه ابن إسحاق . وأبو حبيبة بن الأزعر ، وكا ممن بنى مسجد الضرار . وثعلبة بن حاطب ، ومعتب بن قشير ، وهما اللذا عاهدا الله " لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ " ، ومعتب هو الذي قال يوم أحد : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا فانزل الله تعالى في ذلك من قوله : " وَطَائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهُمْ انفُسُهُمْ " إلى آخر القصة . وهو الذي قال يوم الأحزاب : كان محمد يعدن ان انأكل كنوز كسرى وقيصر ، وأحدنا لا يأمنايذهب إلى الغائط ، فانزل الله فيه : " وَإذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إلاَّ غُرُوراً " . والحارث بن حاطب - وقال ابن هشام : ثعلبة والحارث ابنا حاطب ، هما من بني أمية بن زيد من أهل بدر ، وليسا من المنافقين - والله أعلم . ومنهم عباد بن حنيف أخو سهل ، وبحزج ؛ وهو ممن بنى مسجد الضرار ، وعمرو بن خذام ، وعبد الله بن نبتل ، وجارية بن عامر ابن العطاف وابناه زيد ومجمع ؛ وهم ممن بنى مسجد الضرار . وكا مجمع غلاماً حدثاً قد جمع من القرا أكثره ، فكان يصلي بهم فيه ، فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه كلم عمر في مجمع ليصلي ببني عمرو بن عوف في مسجدهم ، فقال عمرك لأن أو ليس بإمام المنافقين في مسجد الضرار فقال : يا أمير المؤمنين والله الذي لا إله إلا هو ما علمت بشيء من أمرهم إلا على أحسن ما ذكروا ؛ فزعمو ان اعمر تركه يصلي بقومه . ومن بني أمية بن زيد بن مالك وديعة بن ثابت وهو ممن بنى مسجد الضرار ، وهو الذي قال : انما كنا نخوض ونلعب ، فانزل الله فيه وفيمن قال بقوله : " وَلَئِنْ سَألْتَهُم لَيَقُولُنَّ انمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ " إلى آخر القصة . ومن بنى عبيد بن زيد بن مالك خذام بن خالد ، وهو الذي أخرج مسجد الضرار