كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)
"""""" صفحة رقم 251 """"""
من داره ، وبشر ورافع ابنا زيد . ومن بنى النبيت مربع بن قيظى وهو الذي قال لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين أجاز حائطه ، ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عامدٌ إلى أحد : لا أحل لك يا محمداكنت نبي ان اتمر بحائطي ، وأخذ في يده حفنة من تراب ثم قال : والله لو أعلم اني لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به ؛ فابتدره القوم ليقتلوه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : دعوه ، فهذا الأعمى أعمى القلب ، أعمى البصيرة ، وضربه سعد بن زيد بالقوس فشجه ؛ وأخوه أوس بن قيظى ، وهو الذي قال لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم الخندق : ابيوتنا عورةٌ ، فأذن لن ان انرجع إليها فانزل الله تعالى فيه : " يَقُولُونَ أن بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَورَةٍايُرِيدُونَ إلاَّ فِرَاراً " . ومن بني ظفر - واسم ظفر كعب - حاطب بن أمية بن رافع ، وبشير بن أبيرق ، وهو أبو طعمة سارق الدرعين الذي انزل الله فيه : " وَلاَ تُجادِلْ عَنِ الّذِينَ يَخْتانونَ انفُسَهُمْ ان اللهَ لاَ يُحِبُّ مَنْ كان خَوَّاناً أثِيماً " . وقزما حليفٌ لهم . قال ابن إسحاق بسنده : ارسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقول : انه لمن أهل النار ، فلما كان يوم أحد قاتل قتالاً شديداً حتى قتل تسعة من المشركين ، وأثبتته الجراحة ، فحمل إلى دار بني ظفر ، فقال له رجال من المسلمين : أبشر يا قزمان ، فقد أبليت اليوم ، وقد أصابك ما ترى في الله ، قال : بماذا أبشر ، والله ما قاتلت إلا حمية عن قومي ، فلما اشتدت به جراحه أخذ سهماً من كنانته ، فقطع به رواهش يده فقتل نفسه . قال ابن إسحاق : ولم يكن في بني عبد الأشهل منافقٌ ولا منافقة إل ان االضحاك بن ثابت أحد بني كعب رهط سعد بن زيد قد كان يتهم بالنفاق وحب يهود . قال ابن إسحاق وكا جلاس ابن سويد قبل توبته ، ومعتب بن قشير ، ورافع بن زيد ، وبشرٌ ، هم الذين دعاهم رجالٌ من قومهم من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فدعوهم إلى حكام الجاهلية فانزل الله فيهم : " ألَمْ تَرَ إلَى الّذِينَ يَزْعُمُونَ انهُمْ آمَنُوا بِمَا انزِلَ إلَيْكَ وَمَا انزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أن يَتَحَاكَمُوا إلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُو ان ايَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَ ان ايَضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً " إلى آخر القصة . فهؤلاء الذين ذكرناهم من الأوس . ومن الخزرج من بني النجار رافع بن وديعة ، وزيد بن عمرو ، وعمرو ابن قيس ، وقيس بن عمرو بن سهل . ومن بني جشم بن الخزرج الجد بن قيس ، وهو الذي يقول : يا محمد ائذن لي ولا تفتني ، فانزل الله تعالى فيه : " وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أئْذَنْ ليِ وَلاَ تَفْتنِّيِ ألاَ في الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَا جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ " ؛