كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)
"""""" صفحة رقم 254 """"""
حنيف ، وزيد بن اللصيت ، ونعما بن أوفى ، وعثما بن أبي أوفى . وزيد ابن اللصيت هو الذي قاتل عمر بن الخطاب بسوق بني قينقاع ، وهو الذي قال حين ضلت ناقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غزوة تبوك : يزعم محمد انه يأتيه خبر السماء ، ولا يدري أين ناقته فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) - وجاءه الخبر بما قال ودله الله عليها - : افلأناً قال : يزعم محمد انه يأتيه خبر السماء ولا يدري أين ناقته ، واني والله لا آتيكم إلا ما علمني الله ، وقد دلني الله عيلان وهي في هذا الشعب ، قد حبستها شجرة بزمامهافذهب رجال من المسلمين فوجدوها حيث قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكما وصف . ومنهم رافع بن حريملة وهو الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين مات : قد مات اليوم عظيم من عظماء المنافقين . ورفاعة بن زيد بن التابوت ، وهو الذي قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين هبت ريح وهو قافل من غزوة بني المصطلق واشتدت ، حتى أشفق منها المسلمون : لا تخافوا فانها هبت لموت عظيم من عظماء الكفار ، فلما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة وجد رفاعة بن زيد مات ذلك اليوم الذي هبت فيه الريح . وسلسلة بن برهام ، وكنانة بن صوريا . وكا هؤلاء يحضرون المسجد يسمعون أحاديث المسلمين ، ويسخرون منهم ، ويستهزئون بدينهم . قال ابن إسحاق : فاجتمع يوماً منهم في المسجد ناس ، فرآهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يتحدثون بينهم بأقصى أصواتهم ، قد لصق بعضهم ببعض ، فأمر بهم فأخرجوا من المسجد إخراجاً عنيفاً ؛ فقام أبو أيوب خالد بن زيد إلى عمرو بن قيس أحد بني النجار - وكا صاحب آلهتهم في الجاهلية - فأخذ برجله يسحبه حتى أخرجه من المسجد ، وهو يقول : أتخرجني يا أبا أيوب من مربد بني ثعلبة ثم أقبل أبو أيوب أيضاً إلى رافع بن وديعة أحد بني النجار فلببه بردائه ، ثم نتره نتراً شديدا ولطم وجهه وأخرجه ، وهو يقول : أفٍ لك منافقا خبيثا أدراجك يا منافق من مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . وقام عمارة ابن حزم إلى زيد بن عمرو - وكا رجلاً طويل اللحية - فأخذ بلحيته فقاده بها قوداً عنيفاً حتى أخرجه ، ثم جمع عمارة يديه فلدمه بها في صدره لدمة خر منها فقال : خدشتني يا عمارة ، قال : أبعدك الله يا منافق ، فما أعد الله لك من العذاب أشد من ذلك ، فلا تقربن مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . وقام أبو محمد مسعود ابن أوس من بني النجار إلى قيس بن عمرو بن سهل ، وكا قيس غلاماً