كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 16)

"""""" صفحة رقم 267 """"""
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : معاذ الله ان أعبد غير الله ، أو آمر بعبادة غيره ، ما بذلك بعثني ولا أمرني فانزل الله تعالى : " مَا كان لِبَشَرٍايُؤْتَيه اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لي مِنْ دُونِ اللَهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبانيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ . وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أن تَتَّخِذُوا الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيِنَ أرْباباً أيأمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إذْ انتُمْ مُسْلِمُونَ " ، والربانيون هم العلماء والفقهاء ؛ ثم ذكر تعالى ما أخذ عليهم وعلى انبيائهم من الميثاق بتصديقه إذا هو جاءهم ، فقال : " وَإذْ أخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِيِّنَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ " إلى آخر القصة . والله أعلم .
ذكر ما ألقاه شأس بن قيس اليهودي بين الأوس بين الأوس والخزرج من الفتنة ، ورجوعهم إلى الله تعالى وإلى رسوله ( صلى الله عليه وسلم )
قال محمد بن إسحاق : مر شأس بن قيس : وكا شيخا عظيم الكفر ، شديد الضغن على المسلمين ، شديد الحسد لهم ، على نفرٍ من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من الأوس والخزرج ، قد اجتمعوا في مجلس يتحدثون ، فغاظه ما هم عليه من الألفة والجماعة وصلاح ذات البين على الإسلام ، بعد ما كان بينهم من العداوة في الجاهلية ، فقال : قد اجتمع ملا بني قيلة بهذه البلاد ، لا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار ؛ فأمر شابا من يهود كان معهايجلس معهم ، ثم يذكر يوم بعثا وما كان قبله ، وا ينشدهم بعض ما كانوا قالوه من الأشعار يوم بعاث ، وهو يوم اقتتلت فيه الأوس والخزرج ، فكان الظفر فيه للأوس ، وكا عليهم يومئذ حضير بن سماك الأشهلي ، أبو أسيد بن حضير ، وعلى الخزرج عمرو ابن النعما البياضي ، فقتلا جميعا ففعل الشاب ذلك ، فتكلم القوم ، وتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلأن من الحيين على الركب ؛ أوس بن قيظي الأوسي ، وجبار بن صخر الخزرجي ، فتقاولأن ثم قال أحدهما للآخر : اشئتم رددناها الأن جذعة ؛ فغضب الفريقا جميعا وقالوا : قد فعلنا موعدكم الظاهرة ، وهي الحزة ، وقالوا : السلاح السلاح ، وخرجوا إليها فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين ، فقال : يا معشر المسلمين ، الله الله أبدعوى الجاهلية وانا بين أظهركم بعداهداكم الله إلى

الصفحة 267