كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 7)

° [١٤٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَرَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ (¬١)، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ (¬٢)، فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ حَالَ وَجَزَعَ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "هَلا تَرَكْتُمُوهُ".
° [١٤٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ: إِن الْأَخِرَ (¬٣) زَنَى، قَالَ: فَتُبْ إِلَى اللَّهِ، وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّ النَّاسَ يُعَذَّرُونَ وَلَا يُعَيَّرُونَ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ (¬٤)، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَمَا رَدَّ عَلَيهِ عُمَرُ (¬٥)، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ *، فَأَتَاهُ مِنَ الشِّقِّ (¬٦) الْآخَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ (¬٧)، فَأَتَاهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إِلَى قَوْمِهِ (¬٨) فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ: "أَبِهِ جُنُون؟ أَبِهِ رِيحٌ؟ " فَقَالُوا: لَا، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - علَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِى نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهَا، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ".
---------------
(¬١) بعده في الأصل: "فرده"، والمثبت بدونه من (س).
(¬٢) ليس في (س).
(¬٣) الأخر: الأبعد المتأخر عن الخير. (انظر: النهاية، مادة: أخر).
(¬٤) قوله: "فقال له ذلك"، ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وينظر المصدران الآتيان.
(¬٥) قوله: "ورد عليه مثلما رد عليه عمر"، ليس في الأصل، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والمثبت من (س)، وينظر المصدران الآتيان.
* [س/٧٠].
(¬٦) الشق: الجانب. (انظر: المصباح المنير، مادة: شقق).
(¬٧) قوله: "فأتاه من الشق الآخر، فأعرض عنه"، ليس في (س)، ولعله من انتقال نظر الناسخ، والثبت هو الموافق لما في: "الاستذكار" (٢٤/ ٢٤)، "كنز العمال" (١٣٥٥٧)، معزوا فيهما إلى عبد الرزاق.
(¬٨) قوله: "إلى قومه"، ليس في الأصل، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.

الصفحة 270