كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 7)

تَزَوَّجَ (¬١) امْرَأَةً، وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يُنْزِلَ، ثُمَّ زَنَى بَعْدَ ذَلِكَ بِامْرَأَةٍ (¬٢)، أَيُرْجَمُ؟ قَالَ: مَا أَرَى أَنْ يُرْجمَ حَتَّى يُنْزِلَ إِذَا أَصَابَهَا، قُلْتُ: شَهِدَ رَجُلَانِ: لَرَأَيْنَاهُ عَلَى بَطْنِهَا لَا يَزِيدَانِ عَلَى ذَلِكَ (¬٣)، قَالَ: يُنَكَّلَانِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَقُولُ (¬٤) أَنَا: لَا يُحَدَّانِ مِنْ أَجْلِ أَنهُمَا لَمْ يَشْهَدَا عَلَى الزنَا، وَلكِنْ يُنَكَّلَانِ نَكَالًا.
• [١٤٣١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَحَمَّادٍ فِي جَارِيَةٍ بَنَى بِهَا (¬٥) زَوْجُهَا، وَلَمْ (¬٦) تَكُنْ حَاضَتْ، ثُمَّ أَتَتِ الْفَاحِشَةَ، قَالَا: إِنْ كَانَ مِثْلُهَا تَحِيضُ وَجَبَ عَلَيْهَا الْحَدُّ، وإِلَّا فَلَا.
• [١٤٣١٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الصِّبْيَانِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ حَدٌّ حَتَّى يَحْتَلِمُوا أَوْ تَحِيضَ الْجَوَارِي، وَمَنْ قَذَفَهُمْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، لِأَنَّهُ (¬٧) لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمُ الْحُدُودُ، فَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ قَفَاهُمْ، إِذَا قَفَاهُمْ خَاصَّةً لَا يَذْكُرُ آبَاءَهُمْ، وَلَا يَذْكُرُ أُمَّهَاتِهِمْ.
• [١٤٣١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ الْحُلُمَ أَدْنَاهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَأَقْصَاهُ ثَمَانَ عَشْرَةَ، فَإِذَا جَاءَتِ الْحُدُودُ أَخَذْنَا (¬٨) بِأَقْصاهَا.
---------------
(¬١) بعده في (س): "فأصاب".
(¬٢) من (س).
(¬٣) قوله: "لا يزيدان على ذلك" في الأصل: "يريدان على ذلك"، وفي (س): "لا ينزل إن على ذلك"، والمثبت كما عند المصنف برقم (١٤٥٠٢)، وهو الأليق بالسياق.
(¬٤) في الأصل: "نقول"، والمثبت من (س).
(¬٥) البناء والابتناء: الدخول بالزوجة؛ كان الرجل إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها، فيقال: بنى الرجل على أهله. (انظر: النهاية، مادة: بنا).
(¬٦) في (س): "لم".
• [١٤٣١٨] [شيبة: ٢٨٧٤٩].
(¬٧) قوله: "حد حتى يحتلموا أو تحيض الجواري، ومن قذفهم فليس عليه حد؛ لأنه" ليس في (س).
(¬٨) في الأصل: "أخذا"، والمثبت من (س)، كما سيأتي عند المصنف برقم (١٩٩٣٢).

الصفحة 286