كتاب مصنف عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية (اسم الجزء: 7)
صُهْبَانَ (¬١)، سَمعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: ظُهُورُ الْمُسْلِمِينَ حِمَى (¬٢) اللَّهِ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا حَدٌّ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطِهِ قَائِمًا بِنَفْسِهِ.
• [١٤٦٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي بَكرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَبْلُغُ بِالْعُقُوبَةِ الْحُدُودَ.
° [١٤٦٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لَا عُقُوبَةَ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ".
• [١٤٦٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: صَاحَتْ جَارِيَةٌ فِي بَيْتٍ رَجُلٍ (¬٣) بِدِمَشْقَ فَتَغَوَّثَتْ، فَإِذَا هِيَ قَدْ أَفْرَغَتِ الدَّمَ فِي * الْبَيْتِ، وَقَدْ فَرَّ صَاحِبُ الْبَيْتِ، فَكَتَبَ فِيهَا الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، فَكَتَبَ: أَنْ قَدِ اتُّهِمَ بِنَفْسِهِ، فَعَاقِبْهُ عُقُوبَةَ مُؤْلِمَةً، وَلَا تَبْلُغْ بِهِ (¬٤) حَدًّا، وَأَنِ انْفِهِ.
° [١٤٦٠٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:" لَا ضَرْبَ فَوْقَ عَشْرِ ضَرَبَاتٍ، إِلُّا فِي حُدُودِ اللَّهِ - عز وجل -".
وَذَكَرَ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا مُخَنُّثُ، فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ" (¬٥).
---------------
(¬١) تصحف في الأصل إلى: "طهمان"، والتصويب من (س). وينظر: "تهذيب الكمال" (٥/ ٣٨٥).
(¬٢) الحمى: الشيء المحمي، أي: محظور لا يقرب، وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه. (انظر: النهاية، مادة: حما).
° [١٤٦٠٤] [التحفة: خ س ١٥٦١٩].
(¬٣) من (س).
* [٤/ ١٠٨ ب].
(¬٤) من (س).
(¬٥) قوله: "وذكر داود بن الحصين" وإلى هنا من (س).
الصفحة 351