كتاب دور الفلك في حكم الماء المستعمل في البرك

[المخالطات الطاهرة]
وقد اختلفت إطلاقات علمائنا في المخالطات الطاهرة.
فقيدها المتأخرون -كالإمام فخر الدين الزيلعي في شرح الكنز وغيره- بقيودٍ تقتضي التوفيق بين إطلاقات المتقدمين.
قال قاضي القضاة بدر الدين العيني في مختصر الشرح المذكور: وذكر الإسبيجابي أن الغلبة تعتبر أولاً من حيث اللون، ثم من حيث الطعم، ثم من حيث الأجزاء.
ويقال: الاعتبار لتغير الأوصاف الثلاثة أو أكثرها
ويقال: الاعتبار لرقة الماء وثخانته.
ويقال: الاعتبار للغلبة بالأجزاء الذاتية.
فنقول: الضابط هنا والموفق لهذه الأقوال: أن الماء إذا خالطه شيءٌ لا يخلو: إما أن يكون جامداً، أو مائعاً.
فإن كان جامداً: فما دام يجري على الأعضاء فالماء غالب.
وإن كان مائعاً، فلا يخلو: إما أن يكون مخالفاً للماء في الأوصاف كلها، أو في بعضها، أو لا يكون.

الصفحة 20

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text