كتاب دور الفلك في حكم الماء المستعمل في البرك

عشرةً في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئاً. انتهى.
[تفصيل صاحب البدائع لهذه المسائل]
وقال الإمام أبو بكر الكاساني في البدائع: وإن كان الماء راكداً فقد اختلف فيه، قال أصحاب الظواهر: إن الماء لا ينجس بوقوع النجاسة فيه أصلاً، سواءٌ كان جارياً أو راكداً، وسواءٌ كان قليلاً أو كثيراً، تغير لونه أو طعمه أو ريحه أو لم يتغير.
وقال عامة العلماء: إن كان قليلاً ينجس، وإن كان كثيراً لا ينجس.
لكنهم اختلفوا في الحد الفاصل بين القليل والكثير.
قال مالك: إن تغير لونه أو طعمه أو ريحه فهو قليل، وإن لم يتغير فهو كثير.
وقال الشافعي: إذا بلغ الماء قلتين فهو كثير. والقلتان عنده خمس قرب، كل قربة خمسون منّاً. فتكون جملته مائتين وخمسين منّاً.
وقال أصحابنا: إن كان يخلص بعضه إلى بعضٍ فهو قليل، وإن كان لا يخلص فهو كثير.

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text