كتاب دور الفلك في حكم الماء المستعمل في البرك

لا يجوز استعمال الماء الذي في الناحية التي فيها النجاسة. انتهى.
وقال ركن الإسلام أبو الفضل عبد الرحمن الكرماني في ((شرح الإيضاح)): كلما تيقنا حصول النجاسة فيه، أو غلب على ظننا، فإنه لا يجوز الوضوء به، قليلاً كان أو كثيراً، جارياً كان أو راكداً. وأنا أعتبر غلبة الظن لأنه يجري مجرى اليقين في وجوب العمل به، كما لو أخبر واحدٌ بنجاسة الماء وجب العمل به، وإن لم يفد اليقين. انتهى.
ثم قال الرازي في ((أحكام القرآن)): والذي يحتج به لقول أصحابنا قوله تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث}. والنجاسات لا محالة من الخبائث. وقال: {إنما حرم عليكم الميتة والدم}، وقال في الخمر: {رجسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه}.
ومر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: ((إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أحدهما كان لا يستنزه من البول، والآخر كان يمشي بالنميمة)).

الصفحة 43

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text