أوجب الإمساك، كقيام البينة بالرؤية. فمن صار في بعض النهار على صفة لو كان عليها في أول النهار يلزمه الصوم فعليه الإمساك في بقية النهار والقضاء (¬١).
الدليل الثاني:
أنها أبيح لها الفطر، عندما كان السبب موجوداً، فإذا زال السبب المبيح وجب عليها الإمساك.
الدليل الثالث:
أن الإمساك حق للوقت؛ لأنه وقت معظم.
الدليل الرابع:
أن كل من أدرك جزءاً من وقت العبادة لزمته تلك العبادة، فمن أدرك جزءاً من وقت الصلاة لزمته تلك الصلاة، وكذلك من أدرك جزءاً من وقت الصيام لزمه الإمساك (¬٢).
الدليل الخامس:
قالوا: لو أكلت ولا عذر لها اتهمها الناس، والتحرز من مواضع التهم واجب.
دليل من قال: لا يجب عليها الإمساك.
الدليل الأول:
(٢٩٥) ما رواه ابن أبي شيبة، قال رحمه الله: حدثنا وكيع، عن بن عون،
---------------
(¬١) المغني (١/ ٣٨٨) بتصرف يسير، ومنار السبيل (١/ ٢٢٣). المبسوط (٣/ ٥٨).
(¬٢) المبسوط (٣/ ٥٨).