وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (¬١).
وجه الاستدلال:
أن الله سبحانه وتعالى لما أباح المباشرة إلى تبين الفجر، علم أن الغسل إنما يكون بعده (¬٢).
الدليل الثاني:
(٢٩٥) ما رواه مسلم، قال رحمه الله: حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو - وهو بن الحارث - عن عبد ربه، عن عبد الله بن كعب الحميري، أن أبا بكر حدثه، أن مروان أرسله إلى أم سلمة رضي الله تعالى عنها يسأل عن الرجل يصبح جنباً، أيصوم؟ فقالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا من جماع، لا من حلم، ثم لا يفطر، ولا يقضي.
وفي رواية: يصبح جنباً من غير احتلام، ثم يصوم (¬٣).
الدليل الثالث:
(٢٩٦) ما رواه مسلم، قال رحمه الله: حدثني محمد بن حاتم، حدثنا يحيى ابن سعيد، عن ابن جريج (ح).
وحدثني محمد بن رافع - واللفظ له - حدثنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا
---------------
(¬١) البقرة آية (١٨٧).
(¬٢) المغني (٤/ ٣٩٣).
(¬٣) رواه مسلم (١١٠٩).