كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 7)

والحسن بن مسلم (¬١).
وذهب عطاء (¬٢)، والحسن (¬٣)، وإبراهيم النخعي (¬٤)، إلى أن معنى قوله: {وَلَا جُنُبًا إلا عَابِرِي سَبِيلٍ} الجنب يمر في المسجد.
وقد حكي عن ابن مسعود بسند منقطع، وعن ابن عباس بسند ضعيف، وسبق الكلام عليهما فتحصل في معنى الآية قولان:
الأول: أن معنى قوله: {وَلَا جُنُبًا إلا عَابِرِي سَبِيلٍ} أي لا يقرب الصلاة الجنب إلا أن يكون مسافراً فيتيمم ويصلي وهذا التفسير هو الثابت عن ابن عباس وعلي وجماعة من التابعين.
الثاني: أن معنى قوله: {وَلَا جُنُبًا إلا عَابِرِي سَبِيلٍ} أي: لا تقرب موضع الصلاة وأنت جنب إلا أن تكون ماراً في المسجد غير ماكث فيه.
وعليه فيكون معنى قوله: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ} أي لا تقربوا مواضع الصلاة (¬٥). ولكل قول عندي مرجح.
---------------
(¬١) رواه ابن أبي شيبة (١/ ١٤٤) رقم ١٦٦٤ بسند صحيح، ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره (٩٥٤٧) من طريق شيخ ابن أبي شيبة.
(¬٢) رواه ابن أبي شيبة (١/ ١٣٥) بسند رجاله ثقات وفيه عنعنة ابن جريج عن عطاء لكنه مكثر عن عطاء فلعلها تغتفر.
(¬٣) رواه ابن جرير الطبري (٩٥٥٩) بسند رجاله ثقات وفيه عنعنة قتادة، وهو مدلس مكثر.
(¬٤) رواه ابن أبي شيبة (١/ ١٣٥) رقم ١٥٥٤ بسند صحيح.
(¬٥) انظر تفسير القرطبي (٥/ ١٠٠)، تفسير مجاهد (١/ ١٥٨)، زاد المسير (٢/ ٩٠)، فتح القدير (١/ ٤٦٩)، مشكل إعراب القرآن (١/ ١٩٨)، تفسير ابن كثير (١/ ٥٠٣) ورجح أن

الصفحة 219