لمحات عن دراسة جمع التكسير
1 - تختلف صيغ جمع التكسير قلة وكثرة في وقوعها في القرآن الكريم. وجميع هذه الصيغ ذكرت في القرآن إلا صيغة (فعلة) فلم تقع في القرآن في رواية حفص ولا في رواية غيره من السبعة، وإنما جاءت انفرادة عن أبي جعفر في قوله تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام} [9: 19]. قرأ أبو جعفر (سقاة الحاج) بضم السين جمع ساق، ذكر هذه القراءة ابن الجزري في النشر، ولم يذكرها في الطيبة لأنها انفرادة.
2 - ذكر سيبويه في كتابه 2: 210: «أن تكسير اسم المفعول من الثلاثي ومن الزائد على ثلاثة يقتصر على المسموع منه ولا يقاس عليه، وكذلك اسم الفاعل من الزائد على الثلاثة وكذلك صيغ المبالغة: فعال، وفعال، فيعل. القياس فيها أن تجمع جمع مذكر سالم.
لم يقع في القرآن الكريم تكسير شيء من هذه الأنواع التي ذكرها سيبويه: وإنما جمعت جمع مذكر أو جمع مؤنث سالم. كل ما وقفت عليه قراءة شاذة، جمع فيها (معقبات) على معاقيب في قوله تعالى: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [13: 11]».
3 - يرى سيبويه أن المصدر لا يجمع بقياس واطراد قال في كتابه 2: 200: «واعلم أنه ليس كل جمع يجمع، كما أنه ليس كل مصدر يجمع كالأشغال والعقول والحلوم والألباب: ألا ترى أنك لا تجمع الفكر والعلم والنظر».
ويرى الفراء أن القياس يجري في جمع المصدر، قال في معاني القرآن 2: 424: وقوله: {بمفازاتهم} [39: 61]. جمع، وقد قرأ أهل المدينة بمفازتهم على